الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فَقَدْ روى الإمام البخاري عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ، فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمَاً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدَاً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».
وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ فَرْضٌ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾.
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الْوُضُوءُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» رواه الحاكم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وَتَكْبِيرَةُ الإِحْرَامِ للمُصَلِّي قَائِمَاً يَجِبُ الإِتْيَانُ بِهَا قَائِمَاً، وَإِلَّا فَبِالكَيْفِيَّةِ التي يُصَلِّيهَا.
وبناء على ذلك:
فَإِذَا كَانَ المُصَلِّي عَاجِزَاً وَيُصَلِّي مُومِئَاً على الكُرْسِيِّ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِتَكْبيرَةِ الإِحْرَامِ قَائِمَاً، بَلْ يَأْتِي بِهَا جَالِسَاً على الكُرْسِيِّ. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 01.02.2017
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=Nzg1Mw==&lan=YXI=