عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
127 مشاهدات
0 تصويتات
ما هو المقصود من قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَاً، مِائَةً إِلَّا وَاحِدَاً، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ»؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 أولاً: هَذَا الحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ رَوَاهُ الإِمَامَانِ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
 
 وفي رِوَايَةٍ ثَانِيَةٍ عِنْدَ الإِمَامِ مُسْلِمٍ: «مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ».
 
 ثانياً: يَقُولُ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ العَسْقَلَانِيُّ: قَالَ الأَصِيلِيُّ: الإِحْصَاءُ لِلْأَسْمَاءِ العَمَلُ بِهَا، لَا عَدُّهَا وَحِفْظُهَا، لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَقَعُ لِلْكَافِرِ المُنَافِقِ، كَمَا في حَدِيثِ الخَوَارِجِ: «يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ».
 
 وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الإِحْصَاءُ يَقَعُ بِالقَوْلِ وَيَقَعُ بِالعَمَلِ، فالذي بِالعَمَلِ أَنَّ للهِ أَسْمَاءً يَخْتَصُّ بِهَا كَالأَحَدِ وَالمُتَعَالِ وَالقَدِيرِ وَنَحْوِهَا، فَيَجِبُ الإِقْرَارُ بِهَا وَالخُضُوعُ عِنْدَهَا، وَلَهُ أَسْمَاءٌ يُسْتَحَبُّ الاقْتِدَاءُ بِهَا في مَعَانِيهَا كَالرَّحِيمِ وَالكَرِيمِ وَالعَفُوِّ وَنَحْوِهَا، فَيُسْتَحَبُّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَحَلَّى بِمَعَانِيهَا لِيُؤَدِّيَ حَقَّ العَمَلِ بِهَا، فَبِهَذَا يَحْصُلُ الإِحْصَاءُ العَمَلِيُّ، وَأَمَّا الإِحْصَاءُ القَوْلِيُّ فَيَحْصُلُ بِجَمْعِهَا وَحِفْظِهَا وَالسُّؤَالِ بِهَا، وَلَوْ شَارَكَ المُؤْمِنُ غَيْرَهُ في العَدِّ وَالحِفْظِ، فَإِنَّ المُؤْمِنَ يَمْتَازُ عَنْهُ بِالإِيمَانِ وَالعَمَلِ بِهَا.
 
 وبناء على ذلك:
 
 فَمَنْ أَرَادَ دُخُولَ الجَنَّةِ، فَعَلَيْهِ بِحِفْظِ أَسْمَاءِ اللهِ تعالى الحُسْنَى، وَمَعْرِفَةِ مَعَانِيهَا، وَالعَمَلِ بِمُقْتَضَاهَا، وَالدُّعَاءِ بِهَا، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَللهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾. وَعِنْدَمَا يَدْعُو العَبْدُ بِأَسْمَاءِ اللهِ تعالى الحُسْنَى يَدْعُوهُ بِهَا على أَنَّهَا غَايَةٌ، وَلَيْسَتْ وَسِيلَةً، لِأَنَّ الدُّعَاءَ بِحَدِّ ذَاتِهِ غَايَةٌ وَلَيْسَ وَسِيلَةً، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الدُّعَاءُ مُخُّ العِبَادَةِ» رواه الترمذي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
 
 وفي رِوَايَةٍ لأبي داود والترمذي عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ».
 
 وَاللهُ جَلَّ جَلَالُهُ تَفَضَّلَ وَتَكَرَّمَ وَوَعَدَ بِالإِجَابَةِ، وَهُوَ لَا يُخْلِفُ المِيعَادَ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 24.12.2016
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=Nzc2OQ==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 144 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 147 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
147 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 134 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
134 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط