عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
66 مشاهدات
0 تصويتات
ما هو حكم الشرع في سُترة المصلي؟ وما هي الحكمة منها؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
روى الإمام مسلم عن عَوْن بْن أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، (أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ لَا يُمْنَعُ).
وروى أيضاً عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، فَلْيُصَلِّ وَلَا يُبَالِ مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ». معنى مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ: أي في مِثْلِ غِلَظِه.
وقد نصَّ الفقهاءُ على أنَّ السُّترةَ مَندوبةٌ للإمامِ والمنفرِدِ إن خَشِيا مُرورَ أحدٍ بينَ يَدَيهِما في محلِّ سُجودِهِما فقط، ولا بأسَ بتركِ السُّترةِ إذا أمِنَ المصلِّي المرورَ، هذا عندَ الحنفيَّةِ والمالكيَّةِ.
وعندَ الشَّافعيَّةِ والحنابلةِ يُستحبُّ للمصلِّي أن يُصلِّيَ إلى سُترةٍ، سواءٌ كانَ في المسجدِ أو في البيتِ.
واتَّفقَ الفقهاءُ على أنَّ سُترةَ الإمامِ سُترةٌ لمن خَلفَهُ، لأنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ صلَّى إلى سُترةٍ، ولم يأمُرْ أصحابَهُ بِنَصبِ سُترةٍ أخرى، روى الإمام البخاري عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: (أَقْبَلْتُ رَاكِباً عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ، وَرَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنىً إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ). معنى أتَانٍ: أي الحمارَةُ الأنثى.
وبناء على ذلك:
 فيُستحبُّ اتِّخاذُ سُترةٍ للإمامِ والمنفرِدِ، وخاصَّةً إذا خَشِيَ مُرورَ أحدٍ مكانَ سُجودِهِ، ولا حَرَجَ من تركِ السُّترةِ إذا أمِنَ المصلِّي المرورَ.
والحكمةُ من اتِّخاذِ السُّترةِ هوَ منعُ المرورِ بينَ يَدَيِ المصلِّي، وتمكينُ المصلِّي من حَصْرِ تفكيرِهِ في الصَّلاةِ، وعَدَمُ استِرسالِهِ في النَّظَرِ إلى الأشياءِ، وكفُّ بَصَرِهِ عمَّا وراءَ سُترَتِهِ لئلا يفوتَهُ الخُشوعُ في الصَّلاةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 25.12.2012
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NTcwNA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 68 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 85 مشاهدات
sssa سُئل في تصنيف الصلاة أكتوبر 31، 2025
85 مشاهدات
sssa سُئل في تصنيف الصلاة أكتوبر 31، 2025
بواسطة sssa
480 نقاط
0 تصويتات
0 إجابة 92 مشاهدات
Tedotodo سُئل في تصنيف الصلاة أغسطس 19، 2025
92 مشاهدات
Tedotodo سُئل في تصنيف الصلاة أغسطس 19، 2025
بواسطة Tedotodo
820 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 65 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 106 مشاهدات
Hamad515 سُئل في تصنيف الصلاة أبريل 8، 2025
106 مشاهدات
Hamad515 سُئل في تصنيف الصلاة أبريل 8، 2025
بواسطة Hamad515
120 نقاط