عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
54 مشاهدات
0 تصويتات
هل يجوز شرعاً قتل الراهب الذي يقول: عيسى ابن الله ـ والعياذُ باللهِ تعالى ـ؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أولاً: الإسلامُ ما جاءَ لقتلِ أهلِ الكتابِ، بل دعا إلى الحوارِ معهم، قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُون﴾.
وإذا صارَ الكتابيُّ معاهِداً، حرَّمَ الإسلامُ إيذاءَهُ بأيِّ صورةٍ من صُوَرِ الإيذاءِ، أخرج أبو داود عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، عن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قال: «أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِداً، أَو انْتَقَصَهُ، أَو كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ».
بل أوجَبَ الإسلامُ الدِّيةَ على الرَّجلِ المسلمِ إذا قَتَلَ كِتابيَّاً معاهِداً خطأً، مع الكفَّارةِ، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَن يَصَّدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾.
ثانياً: ذَهَبَ جمهورُ الفقهاءِ إلى تحريمِ قتلِ الرُّهبانِ إذا لم يشتركوا في قتالِ المسلمينَ، لأنَّهم اعتزلوا أهلَ دِينِهِم عن مُحاربةِ المسلمينَ، ورُوِيَ عن سيِّدِنا أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَسَتَمُرُّونَ عَلَى أَقْوَامٍ فِي الصَّوَامِعِ، قَدْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِيهَا، فَدَعُوهُمْ حَتَّى يُمِيتَهُمْ اللهُ عَلَى ضَلَالِهِمْ. اهـ.
وبناء على ذلك:
 فيحرمُ قتلُ الرَّاهبِ الذي يقولُ: عيسى ابنُ اللهِ ـ والعياذُ باللهِ تعالى ـ ما دامَ ليسَ مُحارِباً، والإسلامُ حرَّمَ قتلَ أيِّ نفسٍ بغيرِ حقٍّ، قال تعالى: ﴿مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً﴾. بل جعلَها من الموبقات السبع، كما روى الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ». فلم يُفرِّقِ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بين نفسٍ مؤمنةٍ وغيرِ مؤمنةٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 29.06.2012
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NTMxOA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
2 إجابة 148 مشاهدات
Hadi سُئل في تصنيف الحديث الشريف مارس 19، 2024
148 مشاهدات
Hadi سُئل في تصنيف الحديث الشريف مارس 19، 2024
بواسطة Hadi
1.1ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 138 مشاهدات
mmootaman سُئل في تصنيف أصول الفقه يوليو 2، 2023
138 مشاهدات
mmootaman سُئل في تصنيف أصول الفقه يوليو 2، 2023
بواسطة mmootaman
870 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 86 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 96 مشاهدات
Omarmohammed1999 سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 23، 2025
96 مشاهدات
Omarmohammed1999 سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 23، 2025
بواسطة Omarmohammed1999
1.4ألف نقاط