عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
84 مشاهدات
0 تصويتات
لقد تزوَّجت بزوجةٍ ثانية، وتطلب مني الزوجة الأولى بإصرارٍ أن أطلِّق الزوجة الثانية، فهل تُعتبر آثمة في هذا الطلب؟ مع العلم بأنَّها مصرَّة على طلاقها أو طلاق ضرَّتها.
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أولاً: لا يجوز شرعاً للمرأة أن تُضيِّقَ على زوجها في أمرٍ أباحه الله تعالى له، وذلك لقول الله تعالى: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ}.
ثانياً: يحرم على الزوجة طلب طلاق ضرَّتها لتنفرد بزوجها، فقد جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أنَّه قَالَ: (لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا). والمقصود بالأخت هنا أخوَّة الإسلام والإيمان.
وفي رواية أخرى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: (لا تَسْأَلْ المَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا، وَلِتَنْكِحَ فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا).
ثالثاً: يحرم على الزوجة أن تطلب طلاقها من زوجها من غير بأسٍ، للحديث الشريف الذي رواه الترمذي عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله صَلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الجَنَّةِ). وزواج زوجها بالثانية لا يُبيح لها أن تطلب الطلاق من زوجها.
وبناء على ذلك:
فيحرم على الزوجة أن تطلب طلاق أختها ـ ضَرَّتها ـ كما يحرم عليها أن تطلب طلاق نفسها، لأنَّ زوجها ما خالف الشرع الشريف، ولا يسع المرأة إلا أن ترضى بقضاء الله تعالى وحكمه، وأن تذكر هذه الزوجة قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا}.
فعليها بالصبر والمصابرة، وأن تتذكَّر قول الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَاب}. فإذا خشيت على نفسها أن تُقصِّرَ في حقِّ زوجها بسبب زواجه الثاني، ولم تستطع القيام بواجبه الشرعي، فلا حرج عند ذلك في طلب طلاقها من زوجها، لا لكونه تزوَّج بثانية، بل لكونها صارت عاجزةً عن القيام بواجباتها نحوه، {وَاللهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ}. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 26.12.2011
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NDcyOA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 117 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 92 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
92 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 100 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
100 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
0 إجابة 42 مشاهدات