الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإذا تلفَّظ العبد بكلمة الكفر الصريح، التي ليس لها تأويل شرعي، صار مرتداً عن دين الله عز وجل، ووجب عليه أن يجدِّد إسلامه قبل موته.
والردَّة عن دين الله عز وجل لها أثر على عقد الزواج، واتفق الفقهاء على أنه إذا ارتدَّ الزوج أو الزوجة حيل بينهما، ولا يجوز للزوج أن يقرب من زوجته بخلوة ولا جماع ولا نحوهما.
واتَّفق الفقهاء على أن الردة إذا كانت بعد العقد وقبل الدخول، وقبل الخلوة الصحيحة التي تقوم مقام الدخول، تفسخ عقد الزواج، سواء كانت الردة من الزوج، أو من الزوجة، أو منهما.
وبناء على ذلك:
فإذا كان الرجل تلفَّظ بكلمة الكفر الصريحة قبل الدخول، وقبل الخلوة الصحيحة، فسخ العقد بينه وبين زوجته باتفاق الفقهاء، ولا يجوز له الدخول بها إلا بعد تجديد إسلامه، وتجديد العقد عليها.
فإذا تمَّ الدخول بها فهو دخول غير شرعي، ويجب التفريق بينهما، وبعد ذلك يجدد العقد عليها. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 26.12.2011
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NDcyMQ==&lan=YXI=