عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
65 مشاهدات
0 تصويتات
ما هي آداب العزاء؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
فَقَدِ اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّعْزِيَةِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» رواه الترمذي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
 
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إِلَّا كَسَاهُ اللهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الكَرَامَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ» رواه الترمذي عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
 
وَمِنْ آدَابِ التَّعْزِيَةِ:
 
أولًا: يُعَزَّى أَهْلُ المُصَابِ جَمِيعًا كِبَارُهُمْ وَصِغَارُهُمْ.
 
ثانيًا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ المُعَزِّي لِأَهْلِ المُصَابِ: «إِنَّ للهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى فَلْتَصْبِروا وَتَحْتَسِبوا».
 
أَو يَقُولَ لَهُمْ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكُمْ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَكُمْ، وَغَفَرَ اللهُ لِمَيِّتِكُمْ، وَأَسْكَنَهُ فَسِيحَ جَنَّاتِهِ.
 
أَو يَقُولَ لَهُمْ: إِنَّ في اللهِ عَزَاءً في كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَخُلْفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَعِوَضًا مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ، فَبِاللهِ فَثِقُوا، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا، فَإِنَّ المُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ.
 
ثالثًا: أَنْ يَحُثَّ أَهْلَ المُتَوَفَّى عَلَى الصَّبْرِ، وَيُذَكِّرَهُمْ بِجَزَاءِ الصَّابِرِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.
 
 رابعًا: الدُّعَاءُ للمَيْتِ عِنْدَ العِلْمِ بِمَوْتِهِ، بِمَا وَرَدَ في الحَدِيثِ الذي رواه الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ وَفَاةَ أَخِيهِ، فَلْيَقُلْ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ اكْتُبْهُ فِي المُحْسِنِينَ، وَاجْعَلْ كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ، وَاخْلُفْ عَقِبَهُ فِي الآخِرِينَ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ».
 
خامسًا: تَرْكُ الابْتِسَامِ عِنْدَ التَّعْزِيَةِ، وَتَجَنُّبُ الضَّحِكِ، أَو اللَّغْوِ بِبَاطِلِ الكَلَامِ، أَو قِلَّةِ الاكْتِرَاثِ، فَكُلُّ هَذِهِ الأُمُورِ مِنْ عَلَامَةِ قَسْوَةِ القَلْبِ، وَمَنْ لَمْ يَتَّعِظْ بِالمَوْتِ لَمْ يَتَّعِظْ بِشَيْءٍ آخَرَ.
 
سادسًا: أَنْ لَا تَتَجَاوَزَ التَّعْزِيَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
 
سابعًا: شُرْبُ الدُّخَانِ لَا يَجُوزُ شَرْعًا، وَخَاصَّةً في العَزَاءِ، لِأَنَّ ضَرَرَهُ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى المُدَخِّنِ بَلْ عَلَى المُشَارِكِينَ في العَزَاءِ، وَإِيذَاءُ المُؤْمِنِ لَا يَجُوزُ شَرْعًا.
 
ثامنًا: مُوَاسَاةُ أَهْلِ المُتَوَفَّى بِصُنْعِ طَعَامٍ لَهُمْ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَقَدْ أَتَاهُمْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ، أَوْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ» رواه أبو داود عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
 
وَمِنَ الأَخْطَاءِ الشَّائِعَةِ في التَّعْزِيَةِ:
 
1ـ لُبْسُ السَّوَادِ للرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.
 
2ـ تَقْدِيمُ الحَلْوَى وَالضِّيَافَاتِ وَالدُّخَانِ.
 
3ـ تَقْدِيمُ الطَّعَامِ للضُّيُوفِ، وَيَكُونُ هَذَا حَرَامًا إِذَا كَانَ مِنْ مَالِ المَيْتِ، وَفِي وَرَثَتِهِ قُصَّرٌ.
 
4ـ تَعْلِيقُ صُوَرِ المُتَوَفَّى، وَوَضْعُ إِشَارَةٍ سَوْدَاءَ عَلَيْهِ.
 
5ـ تِلَاوَةُ القُرْآنِ الكَرِيمِ مَعَ عَدَمِ الإِنْصَاتِ وَالاسْتِمَاعِ لَهُ.
 
6ـ إِقَامَةُ مَوْلِدٍ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في اليَوْمِ الثَّالِثِ.
 
7ـ اسْتِخْدَامُ أَجْهِزَةٍ مُكَبِّرَةٍ للصَّوْتِ أَثْنَاءَ تِلَاوَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، بِحَيْثُ تُصْبِحُ عُنْوَانًا عَلَى وُجُودِ مَيِّتٍ في هَذَا المَكَانِ.
 
8ـ الاجْتِمَاعُ في اليَوْمِ الأَرْبَعِينَ بَعْدَ الوَفَاةِ لِتَجْدِيدِ الحُزْنِ، أَو إِقَامَةِ مَوْلِدٍ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ بَعْدَ مُرُورِ عَامٍ عَلَى وَفَاتِهِ.
 
9ـ عَدَمُ الالْتِفَاتِ لِحَدِيثِ طَالِبِ عِلْمٍ أَو عَالِمٍ أَثْنَاءَ التَّعْزِيَةِ، وَمُقَاطَعَةُ المُتَحَدِّثِ بِاسْتِقْبَالِ المُعَزِّينَ أَو بِتَوْدِيعِهِمْ.
 
نَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يَرُدَّنَا إلى دِينِهِ رَدًّا جَمِيلًا. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 19.11.2011
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NDQzNQ==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 82 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
82 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 139 مشاهدات
ابو عيسى سُئل في تصنيف الصلاة مارس 2، 2025
139 مشاهدات
ابو عيسى سُئل في تصنيف الصلاة مارس 2، 2025
بواسطة ابو عيسى
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 815 مشاهدات
aa سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية ديسمبر 18، 2022
815 مشاهدات
aa سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية ديسمبر 18، 2022
بواسطة aa
240 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 137 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
137 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 127 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 20، 2022
127 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 20، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط