الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فالسكران المتعدي بسكره ـ إن كان يعلم أن هذه خمرة فشربها ـ فإن طلاقه لزوجته واقع عليها، وهو مسؤول عن جميع تصرفاته ولا عذر له بسبب علمه أنها خمر.
أما إذا كان لا يعلم أن الشراب خمر، وخُدِع في ذلك فشربه وهو لا يعلم أنه خمر، وسكر، فإن طلاقه في هذه الحالة غير واقع على زوجته.
وبناء على ذلك:
فالأمر متوقف على صدق هذا الرجل، والله تعالى مطَّلع على قلب العبد إن كان صادقاً أم كاذباً، فإن كان لا يعلم أن الشراب خمر ـ والله يعلم صدقه من كذبه ـ فطلاقه غير واقع على زوجته.
أما إذا كان يعلم أنه خمر وشربه فطلاقه واقع على زوجته، وما دام طلَّقها بالثلاثة فعند جمهور الفقهاء بانت منه زوجته فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وقد خالف البعضُ جمهورَ الفقهاء فأوقع الطلاق بالثلاثة طلقة واحدة، وأنا لا أفتي بذلك.
إذاً الأمر مرتبط بعنق السائل وهو مسؤول عن كلامه يوم القيامة. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 09.12.2010
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MzU2NQ==&lan=YXI=