عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
162 مشاهدات
0 تصويتات
ابنة متزوجة أودعت عقداً من الذهب عند أبيها تريده هبة لابنتها، بعد زمن تصرف الأب في الأمانة ببيعها من دون إذن الابنة، لم ترض الابنة عما حدث، واستحت أن تطالب أباها، توفي الأب رحمه الله، فهل العقد دين في رقبة الأب يجب سداده من التركة؟ وهل تعطى الابنة نفس القطعة من الذهب التي استودعتها عند أبيها أم تعطى السعر الذي بيعت به هذه القطعة وقتئذ؟ علماً بأن سعر القطعة حالياً يفوق سعرها وقت البيع أضعافاً مضاعفة؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فالوديعة أمانة عند المستودَع يجب حفظها وصيانتها للمستودِع، فإن قصَّر في حفظها أو تعدَّى فهلكت ضمن وإلا فلا، وهذا عند جمهور الفقهاء، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً فَلا ضَمَانَ عَلَيْهِ). رواه ابن ماجه عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ رضي الله عنه. ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ، وَلاَ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ) رواه الدارقطني عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ رضي الله عنه. والمُغِلُّ: هو الخائن.
وإذا باع المستودَع الوديعة بدون إذن المستودِع يكون البيع فضولياً متوقِّفاً على إجازة صاحبها، فإن أجاز البيع نفذ البيع، وإلا بطل البيع.
وبناء على ذلك:
فما دام الأب باع عقد الذهب ولم تعترض البنت على البيع لحيائها تمَّ البيع، ولها قيمة العقد من تركة والدها بالسعر الذي باعه فيه، مع الأجر إن شاء الله تعالى على حيائها من والدها وبرِّها به.
أما إذا أظهرت عدم رضاها أو صرَّحت به مباشرة عند البيع فلها أن تستوفي من تركة أبيها وزن العقد الذهبي أو قيمته بسعر يوم الاستيفاء، لو أرادت ذلك، وإن سامحت كان أولى لها.
وكان الأكرم والأكمل في حقِّ الوالد أن لا يتصرَّف هذا التصرُّف إلا بعلم ابنته ورضاها، حتى يُعلِّم ابنته عظمةَ هذا الدين في حفظ الأمانات ولو كانت الأمانة عند أصل المستودِع، وأنَّه لا يتصرَّف بالوديعة إلا برضا المستودِع ولو كان المستودَع هو الأب.
وأما بالنسبة لهبة الأم شيئاً من مالها لولد من أولادها الذكور أو الإناث إذا كان الولد بحاجة فلا حرج فيه إن شاء الله تعالى، وإلا فالتسوية بين الأولاد في الهبة أدعى لتلاحم أفراد الأسرة فيما بينهم، وأسلم لصدورهم من الغلِّ والحقد، وطوبى لعبد كان سبباً في سلامة صدور الآخرين نحوه ونحو الآخرين.
وما دامت الأم لم تُملِّك ابنتها شيئاً فلها الخيار بعد بيع العِقد من قبل أبيها أن تعطيها ما تشاء من مالها، وكما قلت: العدل بين الأولاد في الهبة إذا كانت لغير حاجة هو الأولى خروجاً من الخلاف بين الفقهاء في هذه المسألة. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 08.11.2009
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MjQ3Nw==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 122 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
122 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 110 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 16، 2022
110 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 16، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 195 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
195 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 175 مشاهدات
عساف العنزي سُئل في تصنيف فقه المواريث أكتوبر 28، 2024
175 مشاهدات
عساف العنزي سُئل في تصنيف فقه المواريث أكتوبر 28، 2024
بواسطة عساف العنزي
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 207 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
207 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط