تغيير المدعي أقواله لتخفيف الحكم عن السارق
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
71 مشاهدات
0 تصويتات
أقدم إنسان على سرقة بيتي، ورفعت عليه دعوى أمام القضاء، وأقسمت يميناً على أن لا أقول إلا الحق، فقلت الحق بدون زيادة ولا نقصان، وبعد مدة طلب مني محامي السارق أن أغير أقوالي رحمة بالسارق، لأنه متزوج وله أولاد، فهل يجوز أن أغير من أقوالي شيئاً لتخفيف العقوبة عن السارق؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أولاً: هل هذا المحامي الذي يدافع عن السارق رحيم بالسارق لا يأخذ منه شيئاً من المال لقاء أتعابه؟ وهل يعلم هذا المحامي قول الله عز وجل: {هَاأَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً}؟ وهل يعلم هذا المحامي حديث المرأة المخزومية التي سرقت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقد روى البخاري ومسلم عَنْ السيدة عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ)؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ ثُمَّ قَالَ: (إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا).
وهل يعلم هذا المحامي أن كسبه حرام في هذه القضية لأنه يدافع عن باطل؟
ثانياً: لا تجوز الشفاعة في حد من حدود الله إذا رفعت القضية أمام القضاء، وصارت بين يدي القاضي.
ثالثاً: لا يجوز للإنسان أن يكذب أمام القاضي ليضيع حقاً من حقوق الله تعالى، أو حقاً من حقوق العباد، وخاصة إذا كان بعد القسم، لأن الكذب بعد القسم يجعل اليمين يميناً غموساً، وهو من أكبر الكبائر.
وبناء على ذلك:
فيحرم عليك تغيير أقوالك أمام القاضي من أجل تخفيف العقوبة عن السارق، لأن الرحمة بالعباد يجب أن تكون مضبوطة بضوابط الشريعة، والعبد لن يكون أرحم من الله تعالى بعباده، فما دام شرع الله لنا حدوداً فلا تجوز الشفاعة فيها بعد رفعها إلى القاضي.
والسارق هو الذي ما رحم نفسه ولا رحم زوجته وأولاده، وكما قال تعالى: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُون}.
ودفاع المحامي عن السارق حرام، والوقوف بجانب السارق لقلب الحقائق حرام شرعاً. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 28.07.2009
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MjIxMQ==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 213 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
213 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 135 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 168 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 1، 2022
168 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 1، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 85 مشاهدات
Layan5575 سُئل في تصنيف الحدود والتعزيرات ديسمبر 18، 2024
85 مشاهدات
Layan5575 سُئل في تصنيف الحدود والتعزيرات ديسمبر 18، 2024
بواسطة Layan5575
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 71 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 28، 2022
71 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 28، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط