لماذا قدم ربنا النفع على الضر في سورة الأعراف وأخره في سورة يونس؟
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
83 مشاهدات
0 تصويتات
يقول الله تبارك وتعالى في سورة الأعراف: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ}، وفي سورة يونس: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ}، لماذا قدَّم النفع على الضر في سورة الأعراف، وأخَّره في سورة يونس؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فمما لا شك فيه أن في ذلك حكمة بالغة، لأن القرآن العظيم معجز، والعلماء ذكروا أنه ما من تقديم ولا تأخير في الآيات المتشابهة إلا وفيه حكمة، ومما قالوا في هاتين الآيتين:
أن الآية الأولى في سورة الأعراف جاءت بعد قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُون}، فكان معنى الآية: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ} أي لا أملك تعجيل ثواب ولا عقاب لها إلا ما ملَّكنيه الله، فلا أملك إلا ما مُلِّكتُ ولا أعلم إلا ما عُلِّمتُ.
أما الآية الثانية في سورة يونس فجاءت بعد قوله تعالى: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُون * وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَاء رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون * وَيَقُولُونَ مَتَى هَـذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِين}، ففي الآية وعيد للكفار بإنزال الضرر والعذاب فيهم، وقال الكافرون: متى هذا الوعد؟ فجاء الجواب: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ}، فكان معنى الآية فكما أنا لا أملك لنفسي ضراً ولا نفعاً إلا ما شاء الله أن يملِّكنيه فكذلك لا أملك أن أدفع الضرَّ عنكم وسوء العقاب إذا جاءكم من الله تعالى، فقدَّم ذكر الضر على النفع لأن الآية تتحدث عن العذاب الذي قال فيه تعالى بعدها: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُم بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُون}. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 25.04.2009
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTk5Nw==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 121 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 139 مشاهدات
0 تصويتات
2 إجابة 147 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 80 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
80 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 87 مشاهدات