عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
90 مشاهدات
0 تصويتات
ما هو الحكم الشرعي في عقود التأمين الاختيارية؟ مثل التأمين على الحياة، أو التأمين الصحي، أو التأمين ضد الأخطار.
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 فَإِنَّ الذي يَتَأَمَّلُ في عُقُودِ التَّأْمِينِ بِأَنْوَاعِهَا فَإِنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ وُجُودُ الغَرَرِ وَالجَهَالَةِ وَالقِمَارِ فِيهَا، وَوَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمُورِ الثَّلَاثَةِ ـ الغَرَرِ وَالجَهَالَةِ وَالقِمَارِ ـ يَكْفِي لِتَحْرِيمِ هَذَا العَقْدِ، فَكَيْفَ إِذَا اجْتَمَعَتِ الثَّلَاثَةُ فِيهِ، وَاللُه عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقَاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
 
 وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَمَّ اليَهُودَ عِنْدَمَا أَكَلُوا الرِّبَا وَأَمْوَالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ، فَقَالَ: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابَاً أَلِيمَاً﴾.
 
 وَلَا شَكَّ أَنَّ عُقُودَ التَّأْمِينِ بِكُلِّ أَنْوَاعِهَا فِيهَا أَكْلُ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالبَاطِلِ، لِأَنَّ المَصْلَحَةَ الأَسَاسِيَّةَ مِنْ هَذِهِ العُقُودِ تَعُودُ عَلَى شَرِكَةِ التَّأْمِينِ؛ هَذَا أَوَّلَاً.
 
 ثانياً: النَّفْعُ للمُشْتَرِكِينَ إِنْ وُجِدَ، وَلَكِنْ هَذِهِ المَنْفَعَةُ تَقُومُ عَلَى أَسَاسٍ مِنَ الغَرَرِ وَالجَهَالَةِ بَلِ القِمَارِ، حَيْثُ يَقُومُ المُشْتَرِكُ بِدَفْعِ المَبْلَغِ المَطْلُوبِ مِنْهُ عَلَى التَّأْمِينِ، وَقَدْ يَدْفَعُ اليَوْمَ قِسْطَاً وَغَدَاً تَحُلُّ بِهِ كَارِثَةٌ أَو يَمُوتُ ـ عَلَى حَسَبِ نَوْعِ التَّأْمِينِ ـ فَإِذَا بِهِ يَسْتَحِقُّ المَبَالِغَ الخَيَالِيَّةَ مِنْ أَمْوَالِ الآخَرِينَ، وَقَدْ يَظَلُّ يَدْفَعُ أَقْسَاطَاً سِنِينَ كَثِيرَةً وَلَا يَحْتَاجُ إلى أَخْذِ شَيْءٍ مِنْ شَرِكَةِ التَّأْمِينِ، فَيُصْبِحُ دَفْعُ الأَقْسَاطِ مُقَابِلَ أَمْرٍ مَجْهُولٍ، وَهَذَا الغَرَرُ بِعَيْنِهِ.
 
 وَقَدْ جَاءَ في قَرَارِ مَجْمَعِ الفِقْهِ الإِسْلَامِيِّ المُنْعَقِدِ في جِدَّةَ بِتَارِيخِ 10/4/1406 هـ تحت رقم 9 (9/2) مَا يَلِي:
 
 إِنَّ عَقْدَ التَّأْمِيِنِ التِّجَارِيِّ ذِي القِسْطِ الثَّابِتِ الذي تَتَعَامَلُ بِهِ شَرِكَاتُ التَّأْمِينِ التِّجَارِيِّ عَقْدٌ فِيهِ غَرَرٌ كَبِيرٌ مُفْسِدٌ للعَقْدِ، وَلِذَا فَهُوَ حَرَامٌ شَرْعَاً.
 
 فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ بُطْلَانُ عُقُودِ التَّأْمِينِ كُلِّهَا، وَأَنَّهُ يَحْرُمُ الاشْتِرَاكُ في جَمِيعِ أَنْوَاعِ عُقُودِ التَّأْمِينِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 15.04.2007
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=Mjcx&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

–1 تصويت
1 إجابة 244 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 69 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 14، 2022
69 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 14، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 142 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
142 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 95 مشاهدات