عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
122 مشاهدات
0 تصويتات
أرجو أن تكون الإجابة عن السؤال التالي واضحة بدون غموض، وتَذَكَّر أنك مسؤول عن الإجابة أمام الله عز وجل يوم يقوم الناس لرب العالمين، والسؤال هو: ما هو حكم الجهاد في سبيل الله في هذه الأيام؟ هل هو فرض عين أم فرض كفاية؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 أولاً: أَرْجُو مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ جَوَابِي عَنْ هَذَا السُّؤَالِ، وَعَنْ كُلِّ سُؤَالٍ وَاضِحَاً بِدُونِ غُمُوضٍ، وَأَنْ أَتَذَكَّرَ وُقُوفِي بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ في الجَوَابِ عِنْدَ كُلِّ سُؤَالٍ، وَفِي سَائِرِ أَحْوَالِي الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ.
 
 ثانياً: الجِهَادُ لَمْ يَعُدْ فَرْضَ كِفَايَةٍ عَلَى الأُمَّةِ اليَوْمَ، الجِهَادُ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى الأُمَّةِ، كُلٌّ حَسْبَ اسْتِطَاعَتِهِ، كُلٌّ في حُدُودِ دَائِرَتِهِ، الجِهَادُ فَرْضٌ عَلَى الأُمَّةِ كُلِّهَا.
 
 وَقَدْ نَصَّ الفُقَهَاءُ: إِذَا غَزَا الكَافِرُ بَلَدَاً مُسْلِمَاً فَإِنَّ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِهِ أَنْ يَخْرُجُوا وَيَنْفِرُوا لِمُقَاوَمَتِهِ وَطَرْدِهِ مِنْ دِيَارِهِمْ، وَهَذَا يُعْتَبَرُ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى أَهْلِ البَلَدِ جَمِيعَاً رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ.
 
 وَذَكَرَ الفُقَهَاءُ: أَنَّهُ في حَالَةِ النَّفِيرِ العَامِّ، وَهِيَ أَنْ يَقْتَحِمَ عَدُوٌّ أَيَّاً كَانَ بَلْدَةً مِنْ بِلَادِ المُسْلِمِينَ، قَاصِدَاً السَّطْوَ عَلَى الحَيَاةِ، أَو عَلَى الأَعْرَاضِ، أَو عَلَى الأَمْوَالِ، فَيَجِبُ عَلَى المُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ أَنْ يَهُبُّوا هَبَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، بَدْءَاً مِنْ إِمَامِ المُسْلِمِينَ إلى عَامَّةِ أَفْرَادِهِمْ، لِدَرْءِ العُدْوَانِ وَرَدْعِ المُعْتَدِينَ، وَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ ذَلِكَ عَلَى إِذْنِ الإِمَامِ، أَو عَلَى إِعْلَانِهِ الحَرْبَ عَلَى هَؤُلَاءِ المُعْتَدِينَ، بَلْ إِنَّ الإِمَامَ لَا يَسَعُهُ وَالحَالَةُ هَذِهِ سِوَى أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ جَمِيعَاً بِالعَمَلِ مَا وُسْعَهُمْ عَلَى دَرْءِ العُدْوَانِ.
 
 وفي حَالَةِ النَّفِيرِ العَامِّ يَخْرُجُ الوَلَدُ بِدُونِ إِذْنِ أَبَوَيْهِ، وَتَخْرُجُ المَرْأَةُ بِدُونِ إِذْنِ زَوْجِهَا، وَيَخْرُجُ الَمِدينُ بِدُونِ إِذْنِ الدَّائِنِ، وَيَخْرُجُ الخَادِمُ بِدُونِ إِذْنِ سَيِّدِهِ، لِأَنَّ الجِهَادَ صَارَ فَرْضَ عَيْنٍ، فَصَارَ مُقَدَّمَاً عَلَى سَائِرِ الحُقُوقِ، وَلِأَنَّ حَقَّ الجَمَاعَةِ وَحَقَّ الأُمَّةِ فَوْقَ حُقُوقِ الأَفْرَادِ، وَلَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ في مَعْصِيَةِ الخَالِقِ.
 
 وَهَذَا الفَرْضُ العَيْنِيُّ يَتَعَيَّنُ عَلَى أَهْلِ البَلَدِ أَوَّلَاً، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَنْفِرُوا خِفَافَاً وَثِقَالَاً، مُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللهِ، فَإِنْ قَدَرُوا عَلَى طَرْدِهِمْ وَإِخْرَاجِهِمْ مِنْ دِيَارِهِمْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَإِلَّا انْتَقَلَتِ الفَرْضِيَّةُ إلى جِيرَانِهِمْ وَمَنْ يَلِيهِمْ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْضَمُّوا إِلَيْهِمْ، فَإِنْ عَجِزَ مَنْ يَلِيهِمْ، انْتَقَلَ الوَاجِبُ إلى مَنْ يَلِيهِمْ، ثُمَّ مَنْ يَلِيهِمْ، حَتَّى يَشْمَلَ المُسْلِمِينَ كَافَّةً.
 
 وَقَدْ ذَكَرَ الفُقَهَاءُ كَذَلِكَ لَو أَنَّ امْرَأَةً أُسِرَتْ بَالمَشْرِقِ، وَعَجِزَ أَهْلُ المَشْرِقِ أَنْ يُخَلِّصُوهَا، وَجَبَ عَلَى أَهْلِ المَغْرِبِ أَنْ يُخَلِّصُوهَا.
 
 وَمِنْ هُنَا يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ يَكُونَ عِنْدَنَا الاسْتِعْدَادُ لِهَذِهِ الهَجْمَةِ التي تَسْتَهْدِفُ المُسْلِمِينَ وَدِيَارَهُمْ وَمُقَدَّسَاتِهِمْ، وَأَوَّلُ الاسْتِعْدَادِ تَرْسِيخُ العَقِيدَةِ في نُفُوسِنَا، عَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ، التي صَارَتْ هَشَّةً عِنْدَ البَعْضِ مِنَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ تَرْسِيخُ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَالارْتِبَاطُ الحَقِيقِيُّ بِهَذَا الدِّينِ الحَنِيفِ، الارْتِبَاطُ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ، ثُمَّ الدَّعْوَةُ إلى إِدْخَالِ نُورِ الإِسْلَامِ في جَمِيعِ مَجَالَاتِ حَيَاتِنَا، في بُيُوتِنَا وَشَوَارِعِنَا، في مَدَارِسِنَا وَجَامِعَاتِنَا، في دَوَائِرِنَا وَمُؤَسَّسَاتِنَا كُلِّهَا عَلَى مُخْتَلَفِ مُسْتَوَيَاتِهَا، وَنَحْنُ عَقِيدَتُنَا بِأَنَّ النَّصْرَ بَعْدَ الاسْتِعْدَادِ إِنَّمَا هُوَ بِطَاعَتِنَا للهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَبِتَرْكِ مَعْصِيَتِنَا للهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا إِذَا اسْتَوَيْنَا مَعَ عَدُوِّنَا في المَعْصِيَةِ لَا قَدَّرَ اللهُ فَالغَلَبَةُ للأَقْوَى.
 
 نَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يَرُدَّنَا جَمِيعَاً إلى دِينِنَا رَدَّاً جَمِيلَاً، وَأَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّنَا عَاجِلَاً غَيْرَ آجِلٍ، وَأَنْ يُرِيَنَا عَجَائِبَ قُدْرَتِهِ فِيهِمْ، إِنَّهُ خَيْرُ مَسْؤُولٍ وَمَأْمُولٍ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ، وَنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ. آمين آمين آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 20.03.2007
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MjM4&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 244 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل أبريل 21، 2023
244 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل أبريل 21، 2023
بواسطة islamic-fatwa.com
131ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 123 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل ديسمبر 31، 2022
123 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل ديسمبر 31، 2022
بواسطة islamic-fatwa.com
131ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 119 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 265 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 115 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
115 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط