وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم
فالخلاصة: أن هذا التعامل غير جائز شرعاً لوجود محاذير كبرى في عقدي الصرف والمضاربة. يجب التوقف فوراً، والتخلص من الأرباح المحرمة بالصدقة، مع رد رؤوس الأموال إلى أصحابها. وذلك للأمور التالية
أولاً: تداول العملات (الريال والدولار) عبر الإنترنت
· العملات النقدية من الأموال الربوية، ويشترط في بيعها مع بعضها شرطان: التماثل (إذا كانت من جنس واحد) والتقابض الفوري في مجلس العقد.
· بما أن الريال والدولار مختلفان في الجنس، فيجوز التفاضل لكن يشترط التقابض الفوري يداً بيد.
· "التقابض أون لاين" لا يحقق القبض الشرعي الحقيقي (كالقبض الفعلي أو التحويل البنكي الفوري المتزامن في نفس المجلس). ومعظم التداولات الإلكترونية تتم بآجال أو فروقات زمنية، مما يوقع في ربا النسيئة المحرم قطعاً.
ثانياً: تداول الذهب عبر الإنترنت
· الذهب ربوي، ويشترط لبيعه بعملة أو بذهب آخر التقابض الفوري في المجلس.
· التداول الإلكتروني للذهب غالباً لا يشمل قبضاً حقيقياً للسلعة، بل مجرد تسوية فروقات أسعار (CFDs)، وهذا داخل في بيع ما لا يملك أو ربا النسيئة، إضافة إلى الغرر والميسر.
ثالثاً: أخذ 20% من الأرباح مقابل التداول
هذه المعاملة تسمى "المضاربة" وهي عقد جائز في الأصل. لكنه يصبح باطلاً إذا كان موضوعه (التداول) محرماً. فلا يجوز أخذ نسبة من أرباح مصدرها ربا أو قمار.
الواجب الآن:
1. التوبة النصوح والإقلاع الفوري عن هذه المعاملات.
2. رد رؤوس الأموال إلى أصحابها كاملة دون نقصان.
3. التخلص من الأرباح المحرمة التي أخذتها (نسبة 20%) بالتصدق بها على الفقراء والمساكين، ولا ينتفع بها الشخص نفسه.
التعامل بالربا من الكبائر، قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}، وقال النبي ﷺ: "لعن الله آكل الربا وموكله".