البيع والشراء بالتقسيط جائز عند جمهور العلماء، واستدلوا على جوازه بعدة أمور منها:
١. أن بريرة -رضي الله عنها- اشترت نفسها من سادتها بتسع أواق في كل عام أوقية، وهذا هو بيع التقسيط ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، بل أقره ولم ينه عنه ، وإن اشترتها عائشة فيما بعد وعجلت الأقساط.
٢. أن عمرو بن العاص لمّا أمره النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم أن يجهز الجيش كان يشتري البعير مقابل بعيرين أي أنه يكون ثمنه أو قضاؤه بعيرين من إبل الصدقة عند حلول وقتها وتحصيلها.
٣. أنّ في بيع التقسيط تيسير على المشتري ومصلحة للبائع، فقد يكون المشتري محتاجاً لسلعة ولكن لا يملك ثمنها كاملاً فيدفع بعض الثمن ويأخذها ثم يكمل الباقي وهذا يرفع الحرج عن المشتري وقد جاءت الشريعة برفع الحرج، فقال تعالى: وما جعل عليكم في الدين من حرج، وأما البائع فلقلة المال عند بعض الناس قد تفسد البضاعة عنده أو يقل ثمنها مع مرور الوقت فيخسر فيها فلذلك أجيز البيع بالتقسيط لتحقيق المصلحة للبائع والمشتري.
واللّه أعلم.