وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، نسأل الله عزّ وجل أن يمنّ عليها بالشفاء والعافية، وأن يكفيها شرَّ من يريد بها سوءًا، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن شرور الناس أجمعين. فالاستعاذة من شرّ النفس أمرٌ مشروع لا إشكال فيه، وقد ورد في خطب النبي صلى الله عليه وسلم: «ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا»، وهذا يشمل الأنفس جميعًا.
أمّا ما ذكرتَه من احتمال كون الحالة التي تعاني منها مرضًا نفسيًا بسبب السحر؛ فليس كلّ اضطراب نفسي أو تغيّر في المزاج ناشئًا عن سحرٍ أو عين، مع إيماننا بثبوت السحر والعين ووجودهما. لكن غالب الحالات التي تصل إلينا تكون أسبابها أمورًا أخرى: كصدمة نفسية، أو ضغط الحياة، أو فقدان عزيز، أو تراكم المتاعب والمشكلات.
ولهذا فإننا نأخذ بالرقية الشرعية وأسبابها، وفي الوقت نفسه لا مانع من أن نبحث عن الحلول الطبية؛ فلعلّ الله يجعل فيها شفاءً على يد طبيب مختص أو علاج مناسب.
والله تعالى أعلم.