بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فقد أحال بعض العلماء معنى الإطاقة في قوله تعالى:
{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}
إلى أمراض التيمم، أي إلى الحالة التي يعجز فيها المريض عن استعمال الماء أو يخاف زيادة مرضه أو تأخر شفائه، فيُباح له التيمم.
ومن أمراض التيمم أيضًا أن يكون الصوم يزيد مدة المرض أو يؤخر الشفاء، فحينئذ يُباح له الفطر، إن كان في الفطر تقصيرٌ لمدة المرض أو تخفيفٌ للأذى.
فإذا كان الصوم يزيد المرض أو يطيل مدته، فله أن يفطر ولا إثم عليه، ويقضي بعد الشفاء متى استطاع.
أما إذا أفطر دون عذر شرعي معتبر، وكان في ذلك تقصير أو تهاون، فإن إفطاره يكون مع الإثم، ويجب عليه القضاء والتوبة.
والله تعالى أعلم.