بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:
الشافعية يرون أنه مكروه إذا كان خاليا من المحاذير التالية فإذا تضمن أي من الأمور الآتية فإنه حرام، وهي:
أن يكون فيه قمار بحيث يُشترط أن يدفع الخاسر مالًا للفائز
أو أن يغفل اللاعب عن الصلاة حتى يخرج وقتها
أو أن يتكلم بكلام فاحش أثناء اللعب
أو أن تكون بيادق الشطرنج كلها أو بعضها مصورة على شكل إنسان كامل أو حيوان كامل، لأن في ذلك تعظيمًا للمصور وهو محرم شرعًا.
أما إذا كان خاليا من كل هذه المحاذير فهو مكروه، فالأحوط للمسلم اجتنابه، لأنه لا نفع فيه في الدنيا ولا في الآخرة، وقد يؤدي إلى تضييع أوقات ثمينة يمكن استغلالها في العبادة والأعمال النافعة، كما أنه قد يترتب عليه تفويت صلاة الجماعة، وخاصّة إذا أُكْثِر من اللعب، إذ يعد مخالفًا للمروءة الإسلامية.
خلاصة النصوص من المراجع:
السراج الوهاج (ص: 603) : (ويكره بشطرنج فإن شرط فيه، أي اللعب بالشطرنج، مال من الجانبين فقمار).
قال الإمام الخطيب الشربيني: "وإن اقتُرن به فحش أو تأخير فريضة عمدًا، وكذا سهو كلعب به وتكرر ذلك منه فهو حرام أيضًا" (مغني المحتاج: 6/347).
قال الإمام النووي رحمه الله: "اللعب بالشطرنج مكروه، ويُقَوّل: مباح لا كراهة فيه، ومال لْحَلِيمِي إلى تحريمه" (روضة الطالبين: 11/225).
فإذا خلت الألعاب من هذه المحاذير، وكانت مناسبة، بل وأسهمت في تقوية الذهن، مع مراعاة أن يكون وقتها محدودًا لا يطغى على الواجبات والحقوق، فلا حرج في ممارستها إن شاء الله تعالى.
والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.