السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،أرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة على سؤالي، لما فيه من حاجة ملحّة وظرف استثنائي.والدي تم طرده من عمله بشكل مفاجئ وبدون سابق إنذار، مما أدى إلى انهيار كامل في الخطة المالية التي كنا نعتمد عليها لتغطية مصاريف التعليم والمعيشة. لدينا مبلغ 200 ألف دينار، وكنا نعتمد على دخل شهري ثابت لتغطية الالتزامات، لكن بعد فقدان الوظيفة، أصبحنا نواجه خطر العجز المالي الحاد، خاصة أن علينا دفع مبالغ كبيرة بشكل دوري، ولا يوجد مصدر دخل كافٍ.نحن نعلم أن الفوائد البنكية محرّمة شرعًا، ونتجنبها قدر المستطاع، ولكننا الآن ندرس خيار وضع المبلغ في وديعة بنكية بفائدة ثابتة، بهدف تقليل الضرر وليس تحقيق الربح. نيتنا واضحة: إذا انتهت الالتزامات التي علينا، سنتوقف فورًا عن هذا التعامل، لأن الهدف منه هو تخفيف الضغط المالي الناتج عن ظرف طارئ وغير متوقع، وليس الاستفادة من الربا.حاولنا البحث عن بدائل شرعية مثل الودائع الاستثمارية في البنوك الإسلامية، لكن وجدنا أن شروطها وآلية السحب فيها معقدة، ونسبة الربح فيها منخفضة جدًا، مما يؤدي إلى فرق كبير في المبلغ المردود، ولا يغطي العجز الشهري الذي نواجهه.سؤالي: هل يجوز شرعًا في هذه الحالة الاستثنائية وضع المبلغ في وديعة بفائدة ثابتة لتقليل الضرر، مع وجود نية صادقة بعدم الاستمرار في هذا التعامل بعد زوال الحاجة؟ وهل تعتبر هذه من حالات الضرورة التي تبيح المحظور؟جزاكم الله خيرًا، ونفع بكم، ونسأل الله أن يوفقكم لما فيه خير الأمة.