وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم
فإِنْ كَانَ اللَّاعِبُ يَقُومُ بِهَذِهِ الأَفْعَالِ الشِّرْكِيَّةِ – كَالسُّجُودِ لِصَنَمٍ فِي اللُّعْبَةِ – عَلَى سَبِيلِ اللَّعِبِ وَالتَّمْثِيلِ، وَلَا يَعْتَقِدُ مَعْنَاهَا، وَلَا يُؤْمِنُ بِهَا، وَيَعْتَقِدُ بُطْلَانَهَا وَحُرْمَتَهَا، فَإِنَّهُ لَا يُعَدُّ مُشْرِكًا، وَلَكِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي ذَنْبٍ عَظِيمٍ وَخَطَرٍ جَلِيلٍ، لِأَنَّهُ يَتَشَبَّهُ بِأَعْمَالِ المُشْرِكِينَ، وَيَسْتَهِينُ بِمَقَامِ التَّوْحِيدِ.
وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى:
﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ﴾ [النساء: 140]،
وَقَالَ تَعَالَى:
﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: 65-66].
فَهَذِهِ الأُمُورُ – وَإِنْ كَانَتْ فِي لُعْبَةٍ – فَقَدْ تُفْضِي إِلَى الخُطُورَةِ الشَّدِيدَةِ عَلَى العَقِيدَةِ، وَقَدْ تُفْسِدُ القَلْبَ، وَتُزِيلُ التَّعْظِيمَ لِلتَّوْحِيدِ.
فَالحَذَرَ الحَذَرَ مِنْ هَذِهِ الأَلْعَابِ، وَتَرْكُهَا أَحْوَطُ لِلدِّينِ، وَأَبْعَدُ عَنِ الشُّبُهَاتِ.
واللهُ أَعْلَمُ.