وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد اختي الكريمة
أولًا: ما دمتِ أحرمتِ ونويتِ العمرة، فقد دخلتِ في النُسك ولا يجوز الخروج منه إلا بواحد من أمرين:
1. إتمام النسك (بأداء العمرة).
2. التحلل بعذر شرعي، مثل العجز أو الضرر، أو بشرط الاشتراط.
---
في حالتك:
أحرمتِ ونويتِ العمرة.
لم تؤدّي العمرة.
لبستِ النقاب (وهو من محظورات الإحرام للمرأة).
رجعتِ إلى ديارك وما زلتِ على نية الإحرام.
---
✳️ ما يجب عليك فعله الآن:
1. ما دمتِ لم تتحللي من الإحرام، فأنتِ لا تزالين في حكم المُحرِمة.
> وهذا يعني أن محظورات الإحرام لا تزال سارية عليك، مثل:
عدم لبس النقاب.
عدم قص الشعر أو الأظافر.
عدم التطيب.
عدم الجماع أو مقدماته.
2. يجب عليك الرجوع إلى مكة لأداء العمرة التي نويتِها.
فتدخلين الحرم، وتُؤدين العمرة كالمعتاد:
طواف.
سعي.
ثم تقصرين شعرك وتتحللين.
3. إن لم تستطيعي الرجوع لأداء العمرة:
فإنك بحاجة إلى ذبح فدية (شاة) في مكة وتوزيعها على فقراء الحرم.
ثم تتحللين من الإحرام.
وهذا في حال تعذر الرجوع نهائيًا.
4. إن كنتِ قد اشترطتِ عند الإحرام (وقلتِ: "اللهم إن حبسني حابس فمحلّي حيث حبستني")،
فلا شيء عليك، وتتحللين دون إثم ولا فدية.
تنبيه بخصوص النقاب:
المرأة المُحرِمة لا يجوز لها لبس النقاب، لكن إن لبسته ناسيًة أو جاهلة بالحكم، فلا إثم، ولكن يجب نزعه فور العلم بالحكم.
الخلاصة:
لا تزالين مُحرِمة ما لم تؤدّي العمرة أو تتحللي منها.
يجب عليك:
إما الرجوع لمكة لأداء العمرة.
أو ذبح فدية في مكة ثم التحلل، إذا تعذر الرجوع.
لبس النقاب في الإحرام لا يجوز، ويجب التوبة منه، ولا فدية إذا كنتِ جاهلة بالحكم.