السَّلَامُ عَلَيْكُمْ،
كَانَتْ هُنَاكَ شَرَاكَةٌ تِجَارِيَّةٌ قَدِيمَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ شَرِيكٍ لِي، مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سَنَوَاتٍ، خَرَجْتُ مِنْهَا وَأَنَا غَيْرُ رَاضٍ، وَلَمْ آخُذْ حَقِّي أَبَدًا. وَلَكِنِّي فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى اللهِ تَعَالَى فِي حِينَه.
وَبَعْدَ سَنَوَاتٍ، عَلِمْتُ أَنَّ تِلْكَ التِّجَارَةَ قَدْ نَمَتْ وَكَبُرَتْ جِدًّا، فِي حِينِ أَنَّ ظُرُوفِي الْمَادِّيَّةَ سَاءَتْ بِشِدَّةٍ، حَتَّى أَصْبَحْتُ أَقْبَلُ الزَّكَاةَ مِنَ النَّاسِ.
عِنْدَهَا، دَعَوْتُ شَرِيكِي السَّابِقَ إِلَى التَّحْكِيمِ الشَّرْعِيِّ فِي مَا يَخُصُّ حَقِّي الْقَدِيمَ، وَأَنَّهُ لَا يَزَالُ فِي ذِمَّتِهِ لِي مَالٌ.
فَقَالَ: لَيْسَ لَدَيَّ مَانِعٌ، وَلَكِنْ بِشَرْطٍ، وَهُوَ: أَنْ تَكْتُبَ لِي سَنَدَ أَمْرٍ أَوْ سَنَدَ أَمَانَةٍ، وَأَنْ تَأْتِيَ بِكَفِيلٍ غَارِمٍ، لِكُلِّ الْمَبَالِغِ الَّتِي كُنْتُ أُسَاعِدُكَ بِهَا بَعْدَ نِهَايَةِ الشَّرَاكَةِ بَيْنَنَا.
وَأَنَا وَاللهِ لَا أَقْدِرُ عَلَى سَدَادِ تِلْكَ "الْمُسَاعَدَاتِ"، وَرُبَّمَا يُقْضَى فِي التَّحْكِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ لِي عِنْدَهُ حَقٌّ أَصْلًا.
فَسُؤَالِي: هَلْ هَذَا الشَّرْطُ الَّذِي اشْتَرَطَهُ قَبْلَ القُبُولِ بِالتَّحْكِيمِ شَرْعِيٌّ؟
وَجَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا.
-