وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه
ما قُمتَ به من التَّسجيلِ في الضمان الاجتماعي بمعلومات غير صحيحة يُعَدُّ غِشًّا وكَذِبًا وأخذًا للمال بغير وجه حق، وهو محرَّم شرعًا.
قال النبي ﷺ: «مَن غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» (رواه مسلم)
وقال أيضًا: «لا يَحِلُّ مالُ امرِئٍ مسلمٍ إلا عن طِيبِ نفسٍ منه»
(رواه أحمد)
فالمال الذي حصلتَ عليه مالٌ حرامٌ شرعًا، ويجب التخلُّص منه، لأنه مال أُخِذ بغير حق.
✦ ثانيًا: ماذا تفعل بهذا المال؟
يجب عليك:
1. التوبة الصادقة إلى الله تعالى، وتشمل:
الإقلاع عن الذنب فورًا.
الندم على ما فعلت.
العزم على عدم العودة.
2. إعادة المال إلى الجهة التي صُرف منها (الضمان الاجتماعي)، إن أمكن ذلك.
3. إن لم تستطع إرجاع المال (لأن الجهة لا تقبله أو يصعب التواصل)، فيجب عليك التخلّص منه بإنفاقه في مصالح المسلمين العامة أو على الفقراء والمساكين، لكن لا بنية الصدقة أو الأجر، لأنه ليس مالًا حلالًا تتصدّق به، بل هو مال محرَّم يجب التخلص منه.
✦ ثالثًا: هل يجوز إعطاؤه لأمك وأخواتك؟
إن كانت أمّك وأخواتك من الفقراء المحتاجين، فيجوز إعطاؤهم من هذا المال للتخلص منه فقط، لا على سبيل الصدقة، لأنك لا تملك هذا المال شرعًا.
لكن بشرط ألا تنتفع أنت من ذلك، فلا يجوز أن تُريح نفسك بهذا الفعل أو تحتسب الأجر عليه.
ويُستحب أن تُعلِمهم بأن المال ليس حلالًا، لكن يجوز صرفه على الحاجات الضرورية.