وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين :
✳️ أولاً: ما يفعله الزوج من الهجر الطويل
هجر الزوجة بلا سبب شرعي وبشكل متكرر وطويل (كأربعة أشهر) هو من الضرر المحرّم شرعًا، وقد جاء في قوله تعالى:
> "وعاشروهن بالمعروف" [النساء:19]
والمعروف لا يكون بهجر قاسٍ أو مستمر.
ثانيًا: منعه لكِ من زيارة أهلك
لا يجوز له شرعًا أن يمنعكِ من صلة رحمكِ، خصوصًا الوالدين، إلا إذا كان هناك ضرر واضح وخطير عليكِ أو على العلاقة الزوجية.
ما يفعله يُعد تسلطًا بغير حق، ويُناقض الرحمة والعدل.
ثالثًا: مطالبته بمالك الخاص
مالكِ ملكٌ لكِ وحدكِ شرعًا، ولا يحق له أن يأخذ منه شيئًا إلا برضاكِ.
قال النبي ﷺ:
"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه."رواه أحمد.
امتناعكِ عن إعطائه مالك ليس سببًا شرعيًا للهجر أو العقوبة، بل هذا نوع من الظلم إن استخدمه ذريعة للضغط.
إذًا ما الحل؟ وماذا يمكنك فعله؟
1. التحدث بهدوء ومحاولة التفاهم
إن كان هناك أمل في التفاهم، اختاري وقتًا مناسبًا، واطرحي له بوضوح أنكِ لا تحتملين هذا النمط من الهجر والضغط، وبيّني له أثره عليك نفسيًا.
2. طلب التدخل من حكم عاقل أو أهل الخير
إن لم يستجب، اطلبي تدخل طرف ثالث: أحد من أهله أو أهلك من العقلاء، أو إمام مسجد أو مستشار أسري.
كثير من الأزواج يرتدعون إذا شعروا أن الأمور أصبحت تحت نظر الآخرين.
3.. الاستخارة والتفكر في مصلحتك بعيدة المدى
فكّري بهدوء: هل هذا الزوج قابل للإصلاح؟ أم أنه يُكرر الظلم ولا ينوي التغيير؟
استشيري قلبك واستخيري الله، واستشيري شخصًا أمينًا يعرفه.