الجمعيات الخيرية وكيلة في الزكاة عن المتبرعين
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
75 مشاهدات
0 تصويتات
أعمل مديرًا لجمعية خيرية براتب (800) دينار، بموجب عقد سابق، والآن ترغب الهيئة الإدارية للجمعية بتغيير اتفاقها معي؛ بحيث يكون الراتب نسبة مئوية من الأموال التي أقوم بجمعها من أهل الخير لصالح الجمعية. هل هذا جائز شرعًا، وهل يجوز أن تُدفع من هذه الأموال
بواسطة
191ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله مصارف الزكاة بينها الله سبحانه وتعالى بقوله عز وجل: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة/60. والعاملون عليها: هم العمال الذين يوكلهم ولي الأمر في جباية الزكاة وتوزيعها، ولم يُخصِّص لهم راتبًا من الدولة. وهؤلاء ليس لهم أن يأخذوا من الزكاة إلا أجرة مثل عملهم بإذن ولي الأمر، ولا يجوز لهم غير ذلك.

والجمعيات الخيرية وكيلة عن المتبرعين، تضع تبرعاتهم في المصارف بحسب شروطهم، وليسوا من العاملين عليها؛ فليس لهم أن يأخذوا من أموال الزكاة شيئًا؛ لأنهم متبرعون. قال الإمام النووي رحمه الله: "قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله: إن كان مُفرِّق الزكاة هو المالك أو وكيله سقط نصيب العامل، ووجب صرفها إلى الأصناف السبعة الباقين إن وُجدوا، وإلا فالموجود منهم" "المجموع" (6/ 185).وإذا لم يشترطوا مصرفًا معينًا فإنها كناظر الوقف والوصي وولي اليتيم؛ يتصرفون بمقتضى المصلحة؛ فلا يدفعون مبلغًا إلا لداعٍ أو لحاجة. قال الإمام الشربيني رحمه الله: "ولا يتصرف الناظر إلا على وجه النظر والاحتياط؛ لأنه ينظر في مصالح الغير فأشبه ولي اليتيم" "مغني المحتاج" (10/ 180).

وعليه؛ فلا يجوز للمدير أن يأخذ نسبة مما يقوم بجمعه؛ لأن هذه الأموال مُتبرَّع بها لأعمال الخير، أما أن يأخذ راتبًا مقطوعًا حسب ما تسمح به أنظمة الجمعيات الخيرية من غير أموال الزكاة؛ فلا بأس به.ولا يجوز كذلك للجمعيات الخيرية أن تأخذ من أموال الزكاة مطلقًا؛ لا للرواتب، ولا لأي مصرف آخر؛ كبناء الجمعية أو مصاريف الشاي والقهوة أو نحو ذلك، وما تم أخذه يجب ضمانه وردُّه إلى مصارفه الشرعية، ولهم أن يأخذوا من أموال التبرعات غير الزكاة بالمعروف، وبشرط إذن المتبرعين.

وأما الإنفاق على شراء الطعام لمن يتوفى من أقارب المسؤولين فهذا لا يجوز، وهو أكل لأموال الناس بالباطل، ويجب ردُّه كذلك.

والواجب أن يتصرف القائمون على الجمعية بالأصلح للمتبرعين وللفقراء والمحتاجين، وأن يتقوا الله تعالى فيما ولّاهم الله تعالى عليه؛ فإنهم مسؤولون عن جمع هذه الأموال وعن إنفاقها. قال الله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤولُونَ) الصافات/24. والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 30.07.2013
المصدر: http://www.aliftaa.jo/Question.aspx?QuestionId=2815
بواسطة
191ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 145 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 86 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
86 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 180 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
180 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 119 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
119 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 123 مشاهدات