وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
بارك الله فيك على حرصك وسؤالك، وهذا يدل على يقظة في الضمير، وهي من علامات التوبة الصادقة.
الجواب:
نعم، ما فعلته يُعد كذباً، وإقرارك بـ "نعم" بعد أن قيل لك "والله؟"، لا يُعتبر يميناً منك، لكن فيه تأكيد للكذب، لذا وجب عليك التوبة، لكن لا تجب الكفارة في هذه الحالة من جهة اليمين.
---
تفصيل الحكم:
أولاً: هل أنت حلفت؟
لم تحلف أنت، بل الشخص الآخر قال: "والله؟"
وإجابتك بـ "نعم" ليست يميناً منك، بل إقرار بالكذب عند قسم غيرك.
فلا تُعد هذه يميناً منعقدة توجب الكفارة.
ثانياً: لكن الكذب موجود؟
نعم، وهو إثم يجب التوبة منه، لأن الكذب من كبائر الذنوب إذا تعمده الإنسان، قال ﷺ:
> "وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار..."
[رواه البخاري ومسلم].
---
إذن، ماذا يجب عليك؟
1. التوبة النصوح، وتشمل:
الندم على ما فعلت.
الإقلاع عن الكذب وعدم تكراره.
العزم على عدم العودة.
إن كان الكذب فيه ظلم للغير أو ضرر به، يجب تصحيح الضرر أو الاستسماح منه إن أمكن.
2. الاستغفار والعمل الصالح:
أكثر من الاستغفار والصدقة، وقول الصدق مستقبلاً.
قال الله تعالى:
> "إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات"
[الفرقان: 70]
خلاصة:
لا كفارة يمين عليك، لأنك لم تحلف.
لكن يجب عليك التوبة من الكذب، وهو واجب شرعاً.
حافظ على الصدق فهو سبيل النجاة، كما قال ﷺ:
> "عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة..."
والحمد لله رب العالمين.