وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد
جزاك الله خيرًا على حرصك واهتمامك بأمور الدين.
أولًا: الأصل في عدة الوفاة
أن المرأة تمكث في البيت الذي كانت تسكن فيه وقت وفاة زوجها، ولا تخرج منه إلا لحاجة أو ضرورة، وذلك لقول الله تعالى: > "يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا"
وقال النبي ﷺ: "امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله"(رواه أبو داود)
ثانيًا: هل يجوز لها الانتقال للضرورة؟
إذا كان ابنها مريضًا مرضًا شديدًا ويحتاج إلى من يرعاه وليس له من يقوم عليه سواها، أو إذا كانت حالتها النفسية والبدنية لا تتحمل التنقل اليومي أو البقاء منفردة بعيدًا عن ولدها في ظرف كهذا، فإن ذلك يُعد من الضرورات أو الحاجات المعتبرة شرعًا، فيجوز لها في هذه الحال أن تنتقل للسكن في الأحساء وتكمل عدتها هناك، مع التزام بقية أحكام الحداد: كعدم التزين، وعدم الخروج إلا لحاجة، والمبيت في البيت الذي اختارته للعدة.