وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
حكم الموسيقى في العسكرية (كالتي تُستخدم في الاستعراضات العسكرية، المواكب، التحفيز، أو الإيقاعات النظامية) هو مسألة فيها تفصيل واختلاف بين العلماء، ويعتمد على عدة أمور:
أولًا: نظرة الشريعة للموسيقى عمومًا
جمهور العلماء من السلف والخلف يرون أن المعازف (آلات الموسيقى) محرّمة، استنادًا إلى أحاديث صحيحة، منها:
> قال النبي ﷺ:
«ليكوننّ من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف»
رواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم.
وذهب بعض العلماء (خاصة من المتأخرين والمعاصرين) إلى جواز بعض أنواع الموسيقى الخالية من المحرمات (كالكلمات الفاسدة أو اللهو المفرط)، إذا كانت تخدم غرضًا مباحًا.
ثانيًا: الموسيقى في السياق العسكري
الرأي الأول: التحريم مطلقًا (وهو قول جمهور العلماء)
يرى أن جميع أنواع المعازف محرّمة، سواء كانت في سياق مدني أو عسكري.
الموسيقى العسكرية تُعدّ داخلة في عموم "المعازف".
ويقول أصحاب هذا القول إن الانضباط العسكري لا يحتاج إلى معازف، بل يمكن استخدام الإيقاع بالأقدام أو الطبول الخفيفة دون موسيقى.
الرأي الثاني: الجواز للغرض التنظيمي أو الرمزي
بعض المعاصرين أجازوا استخدام الموسيقى العسكرية إذا كانت خالية من اللهو والطرب، ومقصودها التنظيم أو التحفيز أو الإعلان.
يشترطون أن لا تُستخدم للتسلية أو اللهو أو الترفيه، بل كجزء من انضباط الجيش.
والله تعالى أعلم.
والحمد لله رب العالمين.