وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
نعم، يجوز الحلف بصفات الله، مثل قولك: "وعزة الله" أو "ورحمة الله"، وهذا داخل في الحلف بالله، لأن صفاته سبحانه من ذاته، والحلف بها كالحلف به، ما دامت من صفاته الثابتة له على الوجه اللائق بجلاله، لا على التأويلات الباطلة.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال:
"أُقسم بعزة الله، لا يزال يستغفر لي حتى أُغفر له" (رواه مسلم)،
وفي الحديث الآخر: "أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت".
فهذه كلها تدل على جواز الحلف والاستعاذة بصفات الله تعالى.
أما قول: "يا قدرة الله" أو "يا بسط الله" تعجبًا:
إن كان القصد به التعجب من شيء عظيم ونسبة ذلك إلى قدرة الله أو بسطه، فلا بأس به، بشرط ألا يُعتقد أن "القدرة" أو "البسط" شيء مستقل عن الله، بل هي صفات له.
أما إن قُصد بذلك نداء الصفة استقلالًا عن الله، مثل أن تُخاطب الصفة وكأنها شيء مستقل عن ذاته تعالى، فهذا لا يجوز، لأن صفات الله غير مستقلة عنه، ولا تُدعى من دون الله.
والله تعالى أعلم.
والحمد لله رب العالمين.