وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد الحمد والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم
أولًا: من قطع الصلاة تهاونًا وكسلاً (وليس جحدًا لها)
هذا الإنسان قد وقع في ذنبٍ عظيم وكبيرة من الكبائر، لأن ترك الصلاة تهاونًا من أعظم الذنوب.
ولكن جمهور العلماء (منهم الأئمة الثلاثة: مالك وأبو حنيفة والشافعي) يرون أنه: لا يُكفَّر كفرًا يخرج من الإسلام، ما دام يقرّ بوجوب الصلاة لكنه يتكاسل عنها.
قال النووي:
"والمعتمد أنه لا يُكفَّر إلا إذا جحد وجوبها."
أما الإمام أحمد فله قولان، أشدهما أنه يُكفَّر بالترك مطلقًا.
ثانيًا: هل يفسد عقد الزواج إذا ترك أحد الزوجين الصلاة تهاونًا
فالجواب إن كان الزوج يترك الصلاة تهاونًا وليس جحدًا، فعلى قول جمهور العلماء: هو مسلم عاصٍ، وزواجه صحيح، ولا يحتاج لتجديد العقد.
لكن عليه التوبة الصادقة، والرجوع إلى المحافظة على الصلاة، لأن تركها خطر عظيم على دينه ونفسه وأسرته.
ثالثًا: متى يجب تجديد عقد الزواج؟
يجب تجديد العقد فقط إذا ثبت أن أحد الزوجين كفر كفرًا صريحًا مخرجًا من الملة، مثل:
جحد وجوب الصلاة
أو سخرية بالدين
أو ارتداد واضح.