السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أنا فتاة أبلغ من العمر 18 عامًا، أعيش مع والدي منذ طلاقه من والدتي حين كنت في الثامنة من عمري. أعاني منذ سنوات من صعوبة في التفاهم معه، رغم أني أبذل جهدي لرضاه وأخشى أن يكون غضبه سببًا في غضب الله عليّ. كلما حاولت مصالحة والدي بعد غضبه، أُفاجأ بأنه يغضب مجددًا كلما زرت أهل والدتي (جدي وجدتي)، رغم أن هذه الزيارات نادرة ولا تحدث إلا في المناسبات مره او مرتان كل سنه بعد كل زيارة، ينقلب عليّ، ويدعو عليّ، ويُسمعني كلمات مؤلمة بشكل يومي
يكرر أبي دائمًا عليّ قولًا يحبطني ويخيفني “حين أغضب عليكِ، الله لا يتقبل منكِ دعاءً ولا عملًا.” وهذا يجعلني في حالة حيرة دائمة وخوف شديد، رغم أني أحاول طاعته وبرّه قدر استطاعتي. أصبحت أشعر بالعجز والتشتت بين رضا الله ورضا والدي، وأصبحت أخشى أن تكون كل دعواتي وأعمالي غير مقبولة، وهذا يؤثر على علاقتي بالله ويضعف نفسيتي.
أنا الآن أقدّم امتحانات الثانوية العامة، وأعيش ضغطًا نفسيًا شديدًا بسبب معاملته. هذه المرة لم أعتذر له لأني لم أرتكب ذنبًا، بل زرت أرحامي، ومع ذلك ما زلت أتعامل معه باحترام، لكنه يهاجرني تمامًا هو وزوجته، ويتعاملان معي وكأني غير موجودة في البيت. لا أحد يكلمني أو يهتم لأمري
سؤالي هو:
أريد الآن الانتقال للعيش مع والدتي، فهي متزوجة كما أن والدي متزوج هي في بلد أخرى غير التي اعيش بها أنا وأبي لكنها حنونة وتتفهّمني، وتريدني أن أعيش معها وانا كذلك لكني أخشى أن يغضب والدي، فيغضب الله علي، رغم أن تصرفاته وكلامه توحي وكأنه يريد أن يتخلص مني. سبق أن فعل ذلك مع أخي الأكبر حين انتقل للعيش مع والدتي فغضب عليه وقطعه مده طويله الى ان صالحه اخي لكنه بقي مع امي
أنا أفهم تمامًا أهمية رضا الوالدين، وأدرك عِظم مكانته، لكن الوصول إلى رضا كليهما أصبح صعبًا، خاصة فيما يخص مسألة العيش مع أحدهما.
أنا في حيرة شديدة: إن بقيت أعيش مع والدي أتعرض للإهمال والقهر، وإن ذهبت إلى والدتي أخاف أن يكون ذلك عقوقًا له. فهل انتقالي للعيش مع والدتي يُعد عقوقًا؟ وهل سيغضب الله عليّ؟ أم أن لي الحق في اختيار العيش مع من أشعر معه بالرحمة والاهتمام؟
أرجو منكم جوابًا واضحًا يريح قلبي ويطمئنني، فقد تعبت كثيرًا.
جزاكم الله خيرًا.