وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أختي الكريمة
فاعلمي أن صدق مشاعرك أنك تتحدثين من قلب فيه خشية وندم ورغبة صادقة في العودة إلى الله وهذا وحده علامة خير عظيمة، ويدل على أن قلبك حيّ وأنكِ قريبة من الله أكثر مما تظنين.
نعم، ترك الصلاة ذنب كبير. لكنه ليس أكبر من رحمة الله. والله جل جلاله فتح باب التوبة للجميع، في كل وقت، وقال:
"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم"
وقال تعالى: "إن الله يحب التوابين" إذن أنتِ محبوبة عنده إذا عدتِ وصدقتِ في التوبة.
المهم
1. لا تؤجلي
ابدئي من الآن. لا تنظري إلى الوراء كثيرًا، ولا تنتظري أن "تستحقي" العودة. فقط ابدئي. توضئي، صلي ركعتين، وادعي الله:
"اللهم اجعلني من المصلين، ووفقني لطاعتك، واغفر لي تقصيري."
2. ابدئي بالفرض فقط
لا تُثقلي على نفسك بالسنن والنوافل الآن. فقط ركزي على الخمس صلوات المفروضة. عندما تثبتي، ستجدين قلبك هو من يطلب المزيد.
3. ضعي منبّهات بسيطة للصلاة
4. لا تيأسي إن وقعتِ
إن فاتتك صلاة أو ضعفتِ، لا تقولي "فشلت". قولي:
"سأقوم من جديد، والله يحب أن أعود."
وأخيرًا... هل سيغفر لكِ الله؟
إذا تبتِ توبة صادقة، فأبشري. الله لا يرد التائب أبدًا. بل يُبدل سيئاتك حسنات: "فأولئك يُبدل الله سيئاتهم حسنات"
وانظري إلى كرم الله وفضله في قوله تعالى قُلۡ یَـٰعِبَادِیَ ٱلَّذِینَ أَسۡرَفُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُوا۟ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ یَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِیعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ﴾