وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم : فلا يجوز أذية المسلم والاستعلاء عليه فقد قال تعالى في كتابه الكريم ((یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَن یَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِینِهِۦ فَسَوۡفَ یَأۡتِی ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ یُحِبُّهُمۡ وَیُحِبُّونَهُۥۤ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ))
وفي حديث أبي داود عن أبي موسى الأشعري : «إنَّ بَيْنَ يَدَيِ السّاعةِ فِتَنًا كقِطَعِ اللَّيْلِ المُظلِمِ، يُصبِحُ الرَّجُلُ فيها مُؤمِنًا ويُمسي كافِرًا، ويُمْسي مُؤمِنًا ويُصبِحُ كافِرًا، القاعِدُ فيها خَيْرٌ مِن القائِمِ، والماشي فيها خَيْرٌ مِن السّاعي، فكَسِّروا قِسِيَّكم، وقَطِّعوا أوْتارَكم، واضْرِبوا سُيوفَكم بالحِجارةِ، فإن دُخِلَ على أحَدِكم فلْيكنْ كخَيْرِ ابْنيْ آدَمَ» أي كن كالذي لم يبسط يده إلى أخيه بالقتل وهو هابيل، ولا تكن كالمعتدي القاتل وهو قابيل،
ولقد قص الله علينا قصتهما في القرآن الكريم إذ قال: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ
الْمُتَّقِينَ. لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ. فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (سورة المائة: ٢٧ - ٣٠).
ووأيضا فإن سيدنا عثمان رضي الله عنه يوم الدار منع عبيده من الدفاع عنه، وكانوا أربعمائة، وقال لهم: من ألقى سلاحه فهو حر، واشتهر ذلك في الصحابة فلم ينكره أحد منهم.