وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد
بما أنكم نويتم العمرة وأنتم في أبها، فالميقات الشرعي لكم هو ميقات يلملم (وهو الميقات لأهل اليمن ومن مرّ به مثلكم من أهل الجنوب).
لكن بما أنكم مررتم بجدة من غير إحرام بسبب العذر (وهو الحيض بالنسبة لابنتك)، ثم طهرت الآن وأنتم في جدة وترغبون بأداء العمرة:
فإليكم الحكم:
يجب على من تجاوز الميقات بدون إحرام وهو ناوٍ للعمرة أن يرجع إلى الميقات ليُحرم منه.
لكن في حالة الحيض، فإن الفقهاء أجازوا للمرأة الحائض أن تمر بالميقات بدون إحرام، ثم تُحرم إذا طهرت، بشرط أن تعود إلى الميقات وتحرم منه، إن أمكن.
إذًا، لديكم خياران:
الخيار 1: الأفضل والأحوط
الذهاب إلى ميقات (السعدية أو يلملم) – أقرب ميقات من جدة – ثم الإحرام من هناك.
هذه الطريقة ترفع عنكم أي إثم أو خلاف، وهي الأفضل.
الخيار 2: إذا تعذر الرجوع
إذا كان الرجوع إلى الميقات فيه مشقة أو صعوبة، فيمكن لابنتك أن:
تُحرم من جدة (من مكانكم الآن)،
وتُكفِّر بدم (ذبح شاة في مكة) على تجاوز الميقات بدون إحرام، وهذا قول كثير من العلماء.
والخلاصة:
الأفضل: ترجع ابنتك إلى أقرب ميقات وتحرم منه.
إن لم تستطع: تحرم من جدة وتذبح شاة في مكة (توزع على الفقراء).