الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بـعد :
يُكرَهُ القَزَعُ ، ما لم يكُنْ فيه تشَبُّهٌ بالكُفَّارِ أو الفَسَقةِ ، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعة : الحَنَفيَّة ، والمالِكيَّة ، والشَّافعيَّة ، والحَنابِلة ، وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك .
الأدِلَّةُ مِن السُّنَّةِ :
1 - عن نافعٍ ، عن ابنِ عُمَرَ رضِي الله عنهما : (( أنَّ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن القَزَعِ )) قال : قلتُ لنافعٍ : وما القَزَعُ ؟ قال : يُحلَقُ بَعضُ رأسِ الصَّبيِّ ، ويُترَكُ بَعضٌ . " رواه البُخاريُّ (5920) ، ومُسْلِم (2120) واللَّفظُ له " .
2 - عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عنهما : (( أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم رأى صَبيًّا قد حُلِقَ بَعضُ شَعرِه وتُرِكَ بَعضُه ، فنهى عن ذلك ، وقال : احْلِقُوه كُلَّه ، أو اترُكوه كُلَّه . )) صَحَّحه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (4195) .
وَجهُ الدَّلالةِ :
أنَّ النبيَّ نهى عن القَزَعِ ، والنَّهيُ مَحمولٌ على الكراهةِ إجماعًا .
والإصرار على فعل المكروه : لا يعاقب فاعله ويثاب تاركه ؛ لكن قد يكون وسيلة إلى فعل الحرام ، فالأولى تجنبه .
والله أعلم .