وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد
فقد جاء في الموسوعة الفقهية :
سَهْوُ الإِْمَامِ أَوِ الْمُنْفَرِدِ عَنِ التَّشَهُّدِ الأَْوَّل:
مَنْ سَهَا عَنِ التَّشَهُّدِ الأَْوَّل، فَسَبَّحَ لَهُ الْمَأْمُومُونَ أَوْ تَذَكَّرَ قَبْل انْتِصَابِهِ قَائِمًا لَزِمَهُ الرُّجُوعُ،
وَإِنِ اسْتَتَمَّ قَائِمًا لاَ يَعُودُ لِلتَّشَهُّدِ لأَِنَّهُ تَلَبَّسَ بِرُكْنٍ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ. لِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِذَا قَامَ الإِْمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَإِنْ ذَكَرَ قَبْل أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ، فَإِنِ اسْتَوَى قَائِمًا فَلاَ يَجْلِسْ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا، فَمَضَى، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ
وَهَذَا قَوْل جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ
وَلَكِنَّ الْخِلاَفَ وَقَعَ فِيمَا لَوْ عَادَ بَعْدَ أَنِ اسْتَتَمَّ قَائِمًا، هَل تَبْطُل صَلاَتُهُ أَمْ لاَ؟
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ وَسَحْنُونٌ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ لَوْ عَادَ إِلَى التَّشَهُّدِ الأَْوَّل بَطَلَتْ صَلاَتُهُ. لِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ الَّذِي فِيهِ النَّهْيُ عَنْ أَنْ يَعُودَ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا فَلاَ يَجْلِسْ. وَلأَِنَّهُ تَلَبَّسَ بِفَرْضٍ فَلاَ يَجُوزُ تَرْكُهُ لِوَاجِبٍ أَوْ مَسْنُونٍ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْمَذْهَبِ، وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الأَْوْلَى أَنْ لاَ يَعُودَ لِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَإِذَا اسْتَوَى فَلاَ يَجْلِسْ وَلاَ تَبْطُل صَلاَتُهُ إِنْ عَادَ وَلَكِنَّهُ أَسَاءَ، وَكُرِهَ خُرُوجًا مِنْ خِلاَفِ مَنْ أَوْجَبَ الْمُضِيَّ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ. انتهى
إذن لم تبطل صلاة الذين عادوا للتشهد عند المالكية والحنابلة وبطلت عند الشافعي والحنفية.
ولا حرج على من فارق الإمام
وأما الذين خالفوا الإمام بالبقاء جلوسا فكان الواجب عليهم متابعة الإمام.