وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد
لَا حَرَجَ فِي هَذِهِ المُعَامَلَةِ، وَهِيَ جَائِزَةٌ شَرْعًا بِشَرْطَيْنِ:
1. وُضُوحُ الشُّرُوطِ وَالتَّفَاصِيلِ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ (التَّكْلِفَةُ، وَالمُدَّةُ، وَنِسْبَةُ الرِّبْحِ، وَطَرِيقَةُ السَّدَادِ).
2. عَدَمُ وُقُوعِ الغِرَرِ أَوِ الجَهَالَةِ فِي العَقْدِ، وَأَنْ تَكُونَ جَمِيعُ التَّفَاصِيلِ مَعْلُومَةً لِلزَّبُونِ.
فَمَا دَامَ الزَّبُونُ (المُعْتَمِرُ) يَعْلَمُ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَيُوَافِقُ عَلَيْهِ، وَيُوَجَدُ اتِّفَاقٌ صَرِيحٌ، فَإِنَّ الرِّبْحَ الَّذِي يَأْخُذُهُ زَمِيلُكَ جَائِزٌ، وَتَقْسِيطُ المَبْلَغِ بَعْدَ العُمْرَةِ لَا بَأْسَ بِهِ، شَرْطَ أَنْ يُحَدَّدَ المُبْلَغُ مِنْ بَدَايَتِهِ، وَلَا يَكُونَ فِيهِ فَائِدَةٌ رِبَوِيَّةٌ (كُنُقْطَةِ زِيَادَةٍ عَلَى التَّقْسِيطِ لِكَوْنِهِ مُؤَجَّلًا).
وَهَذَا يُعْتَبَرُ مِنْ بَابِ الْبَيْعِ بِالرِّبْحِ وَالتَّقْسِيطِ، وَقَدْ أَجَازَهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، بِلَا شُبْهَةٍ فِي ذَلِكَ، إِذَا انْتَفَتِ المَحَاذِيرُ الشَّرْعِيَّةُ.