الحمدلله وصلاة وسلام على رسول الله وعلى آله وصحبة أما بعد:
لبس شيء عليه صليب فهو أشد حرمة، وأعظم جرمًا لأن الصليب شعار الكفار ورمز كذبتهم التي يزعمون فيها أن المسيح صلب عليه.
فكيف يحل لموحد مسلم أن يلبس شعار الكفر، ويوافقهم على ما زعموه من قتل عيسى عليه السلام، والله تعالى قد نفى ذلك وأبطله كما قال: «وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا » (سُورَةُ النِّسَاءِ: ١٥٧)
وذهب أهل العلم -كما أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء- إلى أن المسلم إذا بين له حكم لبس الصليب، وأنه شعار النصارى، ودليل على أن لابسه راض بما عليه فأصر أنه يحكم بكفره. فيجب عليك أن تغير أي شيء فيه صليب.
والله أعلم.