بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
نَعَم، يَجُوزُ لَكِ أَنْ تَنْوِيَ الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ لِوَالِدِكِ الْمُتَوَفَّى فِي شِرَائِكِ لِبَرَّادَةِ الْمَاءِ الَّتِي تَضَعِينَهَا فِي بَيْتِكِ، وَيَسْتَفِيدُ مِنْهَا أَنْتِ وَأَطْفَالُكِ، مَا دَامَ الْقَصْدُ هُوَ الصَّدَقَةُ الْجَارِيَةُ عَنْهُ، أَوْ الْهَدِيَّةُ الْأُخْرَوِيَّةُ لِرُوحِهِ.
وَقَدْ دَلَّتِ النُّصُوصُ الشَّرْعِيَّةُ عَلَى وُصُولِ أَجْرِ الصَّدَقَةِ إِلَى الْمَيِّتِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ:
"إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأَظُنُّ أَنَّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟" قَالَ: نَعَمْ.
وَعَلَيْهِ:
فَإِنْ كُنْتِ تَشْتَرِينَ هَذِهِ الْبَرَّادَةَ لِتَبْقَى وَيُشْرَبَ مِنْهَا دَائِمًا، وَتَجْعَلِينَ نِيَّتَكِ أَنْ يَكُونَ ثَوَابُ ذَلِكَ لِوَالِدِكِ، فَهُوَ أَمْرٌ جَائِزٌ وَمَرْجُوٌّ فِيهِ الْخَيْرُ وَالثَّوَابُ.
وَلَا يَضُرُّ أَن تَسْتَفِيدِي أَنْتِ وَأَطْفَالُكِ مِنْهَا، فَالثَّوَابُ يَبْلُغُ الْمَيِّتَ مَعَ صِدْقِ النِّيَّةِ، وَاللَّهُ كَرِيمٌ وَوَاسِعُ الْفَضْلِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.