وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ولدي العزيز
فإني أولا أحمد الله تعالى على ما وفقك إليه من الحرص على المحافظة على الصلاة في المسجد، وهذا خير عظيم، يستحق الشكر، والمداومة عليه.
ثانيا : إذا كان لوالدك غرض صحيح في منعك من الذهاب للمسجد، كحاجته إليك في معونة، وخدمة، ونحو ذلك، أو لخوفه عليك من أذى في الطريق، فطاعته لازمة.
وإن لم يكن له غرض صحيح، فلا طاعة له؛ لأن أمره نشأ عن هوى، وصد عن خير، لغير قصد معتبر، لا سيما إن خشيت على استقامتك من الضياع، وعلى إيمانك من الضعف لو تركت الصلاة في المسجد؛ فإن الصلاة في المسجد من أعظم أسباب الثبات على الطاعة، وزيادة الإيمان.
ومع هذا عاملهم بالنفس الطويل أطعهم مرة وخالفهم أخرى ، فإذا كان طريقك آمنا في الفجر والعشاء فاحرص على هذين الوقتين، وسايرهم في وقت أو وقتين، ولا تزال كذلك حتى يملوا طبعا مع إظهار كامل الاحترام والتوقير، بل وأكثر من الدعاء لهما بالهداية.
بل وحاول اقناع والدك بحضور الجماعة ولو وقتا في اليوم عساه يتعودها فخير من تهديه إلى الله والدك.