وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
هم يدعون أن الفائدة من الاشتراك الاستفادة من الطاقة الخاملة:
1- هذا الخبر ادَّعاء، قابل للتصديق أو التكذيب، وليس لديَّ حاليا سبيل للتأكد من صحة هذا الخبر؛ لأن التأكُّد يحتاج إلى مسلم ثقة خبير مختص بهذا المجال، ولا يتوفر هذا لديَّ.
2- هذا لا يعني جواز الاشتراك به، أو أنه مباح أو مشكوك فيه؛ بل لا يجوز الاشتراك به لأسباب منها:
أ. حسب ادَّعاء الشركة هي تستخدم الطاقة الخاملة لجهاز العميل في تطبيقاتها؛ ونحن نعلم أن عالم الانترنت مليء بالتطبيقات غير النافعة، بل المحرمة، مثل نشر الصور المحرمة، والأخبار الكاذبة، والسعي لنشر الرذيلة، ومحاربة الفضيلة، ونشر الألعاب وهدم الأفكار الصحيحة، وبث الأفكار الهدَّامة.
وهذا لا يحرم استعماله لوجود أشياء كثيرة مفيدة؛ لكن يعزز النقاط التالية.
ب. في عقدهم مع العميل إعطاء ما يسمونه مكافأة لدى إحضار عميل جديد، وهذه جائزة في حال كون التطبيق مفيدا مباحا؛ لكن الشك في فائدته تنسحب إلى هذا الأمر أيضا.
ت. الأمر الأهم هو مبدأ (سدّ الذرائع) إذ من الملاحظ في السنوات الأخيرة وجود كثير من العقود المستحدثة التي تمنح المشتركين أموالا طائلة دون فائدة مقدمة للجهة المانحة، مثل تطبيق المشي، والاشتراك بمسابقات تافهة، وفي هذا العقد يطلب من العميل استعمال الجوال ساعتين أو أكثر، وهنا نلاحظ _ خاصة عندما نجد الكثير من العروض هدفها أن يقبع الناس خلف جوالاتهم دون فائدة واضحة_
1) هم يخططون لتدمير الاقتصاد الإسلامي من خلال ثني المسلمين عن الاشتعال بالتجارة والصناعة والزراعة والمهن المختلفة؛ فأي شاب يكسب المال دون جهد لن يرغب بالعمل باي مجال مفيد.
2) هذا التطبيق أو البرنامج الذي يجب عليه تشغيله ساعتين على الأقل يعلن من خلاله عن إعلانات لأشياء مختلفة؛ لا بدَّ أن يكون بعضها محرما، كالترويج للمواد المقاطعة، والعقود الربوية، وصور النساء في هذه الإعلانات.
3) أضف إلى ذلك إمكانية التجسس والاطلاع على عورات المسلمين من خلال هذه التطبيقات، وهذا الأمر ليس خاصا بهذا النوع من البرامج؛ بل يخشى من الجوال نفسه حتى في حال خلوه من الانترنت.
لذلك لا يجوز الاشتراك بأي برنامج لا يقدم نفعا واضحا للطرف الآخر وبشرط أن تكون هذا النفع مباحا.
والله تعالى أعلم.
والحمد لله رب العالمين.