وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
وبعد أخي الكريم فقد فقد قال تعالى ( وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ)
قال الآلوسى : ( عَرَّفَهَا لَهُمْ ) هذا التعريف فى الآخرة ، قال مجاهد : يهدى أهل الجنة إلى بيوتهم ومساكنهم ، وحيث قسم الله تعالى لهم منها ، لا يخطئون كأنهم ساكنوها منذ خلقوا . . . وذلك بإلهام منه عز وجل .
وورد فى بعض الآثار أن حسناته تكون دليلا له على منزلته فيها ، وقيل : إنه - تعالى - : رسم على كل منزل اسم صاحبه.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار فيتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا نقوا وهذبوا أذن لهم بدخول الجنة فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم بمسكنه في الجنة أدل بمنزله كان في الدنيا))
جاء في شرح صحيح البخاري لابن بطال: وإنما عرفوا منازلهم في الجنة بتكرير عرضها عليهم بالغداة والعشي، فقد أخبرنا عليه السلام أن المؤمن إذا كان من أهل الجنة عرض عليه مقعده منها بالغداه والعشي فيقال له: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة. انتهى.
وفي عمدة القاري شرح صحيح البخاري:.... وهو معنى قوله تعالى: ويدخلهم الجنة عرفها لهم:{محمد:6} وقال أكثر أهل التفسير إذا دخل أهل الجنة الجنة يقال لهم: تفرقوا إلى منازلكم، فهم أعرف بها من أهل الجمعة إذا انصرفوا. انتهى
إذن هم يعرفون منازلهم وسيدخلونها من أول دخولهم ولا يوجد انتظار.
فالتأخير نوع من العذاب والتعب ولا يمكن أن يكون في الجنة.
وأما الدرجات فنعم هي بالحسنات والأعمال وحديث أبي داود والترمذي والنسائي وأحمد كلهم عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقال لقارئ القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها.
هذا الحديث دليل على أن الدرجات حسب الأعمال.