وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد : فإذا كان المقصود أنكم قد نويتم العمرة من غير نية الدخول في النسك, فإن الإحرام بالعمرة لم يحصل أصلا. فإن الإحرام هو نية دخول النسك، وهو واجب عند الميقات، ويصح قبله عند جمهور أهل العلم،
أما إذا كنتما قد نويتما الدخول في نسك العمرة, فيتعين عليكم إكمالها, ولا يجوز فسخها؛ لقوله تعالى: وأتموا الحج والعمرة لله
فالواجب عليكم الآن الكف عن محظورات الإحرام من لبس المخيط, والتطيب, وغير ذلك حتى تذهبوا إلى مكة, وتقوموا بأداء العمرة.
وما أقدمتم عليه من محظورات الإحرام قبل التحلل من هذه العمرة: فما كان منه من قبيل الإتلاف ـ كقص الشعر وتقليم الأظافرـ ففي كل جنس منه فدية واحدة. وما كان من قبيل الترفه كلبس المخيط واستعمال الطيب: فلا شيء فيه على فاعله جهلا.
وإن حصل جماع جهلا، فلا تفسد به العمرة عند كثير من أهل العلم.