وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أختي الكريمة
فقد صرح جمهور الفقهاء بتحريم تعلم الفلسفة ، ومن كلامهم في ذلك :
1- قال ابن نجيم ( الحنفي) في "الأشباه والنظائر" : " تعلم العلم يكون فرض عين , وهو بقدر ما يحتاج إليه لدينه . وفرض كفاية , وهو ما زاد عليه لنفع غيره . ومندوبا , وهو التبحر في الفقه وعلم القلب .
وحراما , وهو علم الفلسفة والشعبذة والتنجيم والرمل وعلم الطبيعيين والسحر " انتهى من "الاشباه والنظائر مع شرحها: غمز عيون البصائر للحموي" (4/125).
2- وقال الدردير (المالكي) في "الشرح الكبير" في بيان العلم الذي هو فرض كفاية: " : " ( كالقيام بعلوم الشرع ) غير العيني , وهي الفقه والتفسير والحديث والعقائد , وما توقفت عليه من نحو وتصريف ومعان وبيان وحساب وأصول ، لا فلسفة , وهيئة , ولا منطق على الأصح ".
قال الدسوقي في حاشيته (2/174) : " ( قوله : على الأصح ) فقد نهى عن قراءته الباجي وابن العربي وعياض ، خلافا لمن قال بوجوب تعلمه لتوقف العقائد عليه وتوقف إقامة الدين عليها . ورد ذلك الغزالي بأنه ليس عند المتكلم من عقائد الدين إلا العقيدة التي يشارك فيها العوام وإنما يتميز عنهم بصفة المجادلة " انتهى .
طبعا والذهب المالكي هو السائد في بلادكم
3- وقال الشيخ زكريا الانصاري (الشافعي) في "أسنى المطالب" (4/182) : " ( وأما علم ) أي تعلم علم ( الفلسفة والشعبذة والتنجيم والرمل وعلم الطبائعيين والسحر فحرام ) " انتهى .
4- وقال البهوتي (الحنبلي) في "كشاف القناع" (3/34) : " وعكس العلوم الشرعية علوم محرمة أو مكروهة ،
فالمحرمة ... كعلم ( الفلسفة والشعبذة والتنجيم , والضرب بالرمل والشعير , وبالحصى , و ) كعلم ( الكيمياء , وعلوم الطبائعيين )" انتهى .
وينبغي أن يستثنى من التحريم دراستها لأهل الاختصاص ؛ لبيان ما فيها من الانحراف ، والرد على ما تثيره من الباطل .
فإذا كنت غير مقتنعة بها ولا راضية عنها وإذا أصبحت مدرسة لها استطعت بيان عورها والرد على ما يخالف الاسلام فيها فلا حرج إن شاء الله تعالى.