وعليكم السلام ورحمه الله تعالى وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد.
اﺗﻔﻖ اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﻗﻄﻊ ﺃﻭ ﻗﻠﻊ ﻧﺒﺎﺕ اﻟﺤﺮﻡ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻣﻤﺎ ﻻ ﻳﺴﺘﻨﺒﺘﻪ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﺎﺩﺓ ﻭﻫﻮ ﺭﻃﺐ، ﻛﺎﻟﻄﺮﻓﺎء، ﻭاﻟﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﺒﻘﻞ، اﻟﺒﺮﻱ، ﻭﻧﺤﻮﻫﺎ، ﺳﻮاء ﺃﻛﺎﻥ ﺷﺠﺮا ﺃﻡ ﻏﻴﺮﻩ، ﻭاﻷﺻﻞ ﻓﻴﻪ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺃﻭﻟﻢ ﻳﺮﻭا ﺃﻧﺎ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﺣﺮﻣﺎ ﺁﻣﻨﺎ }
.
ﻭﻟﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ﺣﺮﻡ اﻟﻠﻪ ﻣﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻟﻪ: ﻻ ﻳﺨﺘﻠﻰ ﺧﻼﻫﺎ ﻭﻻ ﻳﻌﻀﺪ ﺷﺠﺮﻫﺎ . البخاري
ﻭﻳﺴﺘﻮﻱ ﻓﻲ اﻟﺤﺮﻣﺔ اﻟﻤﺤﺮﻡ ﻭﻏﻴﺮﻩ، ﻷﻧﻪ ﻻ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﻓﻲ اﻟﻨﺼﻮﺹ اﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺔ ﻟﻷﻣﻦ. ﻭﻷﻥ ﺣﺮﻣﺔ اﻟﺘﻌﺮﺽ ﻷﺟﻞ اﻟﺤﺮﻡ، ﻓﻴﺴﺘﻮﻱ ﻓﻴﻪ اﻟﻤﺤﺮﻡ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﺑﺎﺗﻔﺎﻕ اﻟﻔﻘﻬﺎء.
ﻭاﺳﺘﺜﻨﻲ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ اﻹﺫﺧﺮ، ﻟﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﺴﺎﺑﻖ: ﻻ ﻳﻌﻀﺪ
ﺃﻣﺎ اﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻓﻤﻊ ﻗﻮﻟﻬﻢ ﺑﺤﺮﻣﺔ ﻗﻄﻊ ﻧﺒﺎﺕ اﻟﺤﺮﻡ اﻟﺬﻱ ﻳﺤﺮﻡ ﻗﻄﻌﻪ. ﻗﺎﻟﻮا: ﺇﻥ ﻓﻌﻞ ﻓﻠﻴﺴﺘﻐﻔﺮ اﻟﻠﻪ، ﻭﻻ ﺟﺰاء ﻋﻠﻴﻪ.
الموسوعة الفقية الكويتية.
والحمد لله رب العالمين.