وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم : فيجب على الإنسان أن يحفظ السر الذي اؤتمن عليه، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له. رواه أحمد بسند حسن.
وروى أبو داود والترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة.
وقال الحسن البصري: إن من الخيانة أن تحدث بسر أخيك.
قال الغزالي في الإحياء: وإفشاء السر خيانة وهو حرام إذا كان فيه إضرار، ولؤم إن لم يكن فيه إضرار. انتهى.
وقال الماوردي فى أدب الدنيا: إظهار الرجل سر غيره أقبح من إظهار سر نفسه، لأنه يبوء بإحدى وصمتين الخيانة إن كان مؤتمنا، والنميمة إن كان مستخبرا، فأما الضرر فيما استويا فيه أو تفاضلا فكلاهما مذموم وهو فيهما ملوم. انتهى.
إذن إفشاء السر أمر قبيح خصوصا وقد حلفت أن لا تفشي له سرا، وما هذا من أخلاق الرجال.
وعلى كل إذا كان سيسامح إذا أخبرته فالأفضل إخباره، وإذا كان الأمرسيؤدي إلى قطيعة ومشاكل فيكفي ما فعلت، وادع الله بالستر والعافية لأخيك.
وكفر عن يمينك باطعام عشرة مساكين.