وعليكم السلام ورحمه الله تعالى وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد.
فَقَدْ رَوَى البيهقي عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «عَلِّمُوا أَبْنَاءَكُمُ السِّبَاحَةَ وَالرَّمْيَ، وَالمَرْأَةَ المِغْزَلَ».
وَجَاءَ في كَنْزِ العُمَّالِ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ أَنْ عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمْ السِّبَاحَةَ وَالرَّمْيَ وَالفُرُوسِيَّةَ.
وَيَقُولُ سَيِّدُنَا عُمَرُ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: اتَّزِرُوا وَارْتَدُوا، وَانْتَعِلُوا وَأَلْقُوا الخِفَافَ وَالسَّرَاوِيلَاتِ، وَأَلْقُوا الرُّكُبَ وَانْزُوا نَزْوَاً (أَيْ: ثِبُوا عَلَى الخَيْلِ وَثْبَاً).
وَهَذَا يَشْمَلُ الذُّكُورَ وَالإِنَاثَ.
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
فَلَا حَرَجَ مِنْ رُكُوبِ المَرْأَةِ الخَيْلَ، وَلَا مَانِعَ شَرْعِيَّ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَتِ المَرْأَةُ مُحْتَشِمَةً وَمُلْتَزِمَةً بِالحِجَابِ الشَّرْعِيِّ، بَعِيدَةً عَنِ الاخْتِلَاطِ بِالرِّجَالِ الأَجَانِبِ.
وَأَنْ لَا يَكُونَ ضَرَرٌ عَلَيْهَا في رُكُوبِهَا الخَيْلَ، وَخَاصَّةً عَلَى غِشَاءِ البَكَارَةِ، وَأَنْ لَا يُسَبِّبَ لَهَا عُقْمَاً، فَإِنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ فَلَا يَجُوزُ لَهَا عِنْدَ ذَلِكَ رُكُوبُ الخَيْلِ.
والحمد لله رب العالمين.