الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم : فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة وقاية الشر، وإنما الثابت عنه صلى الله عليه وسلم ما علّمه ابن عمه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: «يَا غُلامُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ؟» قُلْتُ: بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ عَلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ...» الحديث، أخرجه الامام أحمد في المسند.
فإذا عرف العبد ربه في الغفلات، وتقرّب إليه بنوافل العبادات بعد فرائضها، فَحَريٌّ به أن لا يضيعه الله تعالى ولا يسلمه إلى هوان تصديقًا لوعده: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾
وإن كان شيء يدفع البلاء ويردّ القضاء فهو الدعاء كما قال صلى الله عليه وسلم: «لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا الْبِرُّ»، كما أخرجه الترمذي وأحمد من حديث ثوبان رضي الله عنه.
واما عن تشريك الضحى بغيرها من النوافل ققد اجازه بعض الفقهاء .