وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين: وبعد أخي الكريم فقد ذكر ابن الجوزي في تفسيره عشرة أقوال في المراد بالنعيم، وذكر قولا أن المراد به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
قال رحمه الله: (وَلِلْمُفَسِّرِينَ في المُرادِ بِالنَّعِيمِ عَشْرَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ الأمْنُ والصِّحَّةُ، رَواهُ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وتارَةً يَأْتِي مَوْقُوفًا عَلَيْهِ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ.
والثّانِي: أنَّهُ الماءُ البارِدُ، رَواهُ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
والثّالِثُ: أنَّهُ خُبْزُ البُرِّ والماءُ العَذْبُ، قالَهُ أبُو أُمامَةَ.
والرّابِعُ: أنَّهُ مَلاذُّ المَأْكُولِ والمَشْرُوبِ، قالَهُ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
والخامِسُ: أنَّهُ صِحَّةُ الأبْدانِ، والأسْماعِ، والأبْصارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ قَتادَةُ: هو العافِيَةُ.
والسّادِسُ: أنَّهُ الغَداءُ والعَشاءُ، قالَهُ الحَسَنُ.
والسّابِعُ: الصِّحَّةُ والفَراغُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
والثّامِنُ: كُلُّ شَيْءٍ مِن لَذَّةِ الدُّنْيا، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والتّاسِعُ: أنَّهُ إنْعامُ اللَّهِ عَلى الخَلْقِ بِإرْسالِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قالَهُ القُرَظِيُّ.
والعاشِرُ: أنَّهُ صُنُوفُ النِّعَمِ، قالَهُ مُقاتِلٌ). انتهى كلامه.
فالقول التاسع هو القول الذي ذكرته.