وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم : فقد جاءت أحاديث كثيرة تنهى عن الفجش، وتصف صاحبه باوصاف لا تليق بالمؤمن:
فروى الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ ، وَالإِيمَانُ فِي الجَنَّةِ ، وَالبَذَاءُ مِنَ الجَفَاءِ ، وَالجَفَاءُ فِي النَّارِ ) .
والبذاء : الفحش في القول .
وروى الترمذي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : " يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَالَ : ( ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ ؛ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ـ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ ـ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟ )
بل جعله النبي صلى الله عليه وسلم من خصال أهل النفاق،
فروى الترمذي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنْ الْإِيمَانِ ، وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنْ النِّفَاقِ ) .
وروى الترمذي: عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء)).
والله لا يحب الفاحش كما قال صلى الله عليه وسلم((إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش)). رواه مسلم.
بل أعظم من ذلك أن الله يبغض الفاحش فروى الترمذي عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق, وإن الله تعالى ليبغض الفاحش البذيء) قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
والخلاصة: فالرجل السوي العاقل لا يرضى أن يكون فاحشا فضلا عن المؤمن المتبع لصاحب الخلق العظيم الذي قال عنه ربه: وإنك لعلى خلق عظيم.